-الكلّيات و الأعيان متى قايسنا بينها، من حيث هي مدركة بالحسّ، قيل في الأعيان أنها أشدّ تقدّما في المعرفة بالحسّ، و الكليّات أشدّ تأخّرا (ف، ب، 39، 10) - متى قايسنا بينهما (الكلّيات و الاعيان) ، و هما مدركان بما سوى الحواسّ و معرفتها الظاهرة المشهورة، قيل في الكليّات إنها أشدّ تقدّما في هذه المعرفة، و في الأعيان إنها أشدّ تأخرا.
و متى قايسنا بين أصناف الكليّات، قيل فيما كان أكثر كليّة إنّه أقدم في هذه المعرفة (ف، ب، 39، 12) - أجزاء البراهين يقال إنها أشدّ تقدّما من النتيجة في المعرفة بالزمان و أقدم أيضا على جهة ما يتقدّم سبب وجود الشي ء الشي ء، و أقدم في المعرفة ايضا، بمعنى أن بمعرفته عرفت النتيجة، و أقدم في المعرفة بالذهن أيضا، على جهة ما يتقدّم الكليّات الأعيان (ف، ب، 40، 3) - الكليّات تستعمل محمولات في المطلوبات الجدلية، و يعمّ جميع هذه المحمولات أنها موجودة في الموضوع، ثم يختلف باختلاف أنحاء وجودها (ف، ج، 88، 13) - العرض من بينها (الكليّات) أشد مباينة لأنّه ليس يشاركها إلّا في أنّه موجود فقط، و الباقية تشترك في أشياء أخر و تختلف (ف، ج، 88، 15) - كل واحد (من الكليّات) يشارك غيره في شي ء أو أشياء و يخصّه شي ء أو أشياء. و كل واحد منها إنّما يثبت متى صحّح فيه ما يشارك فيه غيره، و ما يخصّه جميعا فإنّه لا يثبت إلا بتصحيح جميع شرائطه و يبطل بإبطال واحد من شرائطه (ف، ج، 88، 16) - يلحق كلّيّات سائر المقولات أن تكون جواهر مضافة إلى شي ء ما فقط، و هي أن تكون جواهر ما يوجد في حدودها لا جواهر على الإطلاق، فتصير أيضا جواهر من جهة واحدة فقط (ف، ح، 103، 1) - الألفاظ ... بعضها ألفاظ دالّة على أجناس و أنواع و بالجملة الكلّيّات، و منها دالّة على الأعيان و الأشخاص (ف، ح، 139، 13) - تؤخذ ألفاظهم المفردة (سكان البراري العرب) أوّلا إلى أن يؤتى عليها (الألفاظ) ، الغريب و المشهور منها، فيحفظ أو يكتب، ثمّ ألفاظهم المركّبة كلّها من الأشعار و الخطب. ثمّ من بعد ذلك يحدث للناظر فيها تأمّل ما كان منها متشابها في المفردة منها و عند التركيب، و تؤخذ أصناف المتشابهات منها و بما ذا تتشابه في صنف صنف منها و ما الذي يلحق كلّ صنف منها. فيحدث لها عند ذلك في النفس كلّيّات و قوانين كلّيّة (ف، ح، 147، 11) - يحتاج فيما حدث في النفس من كلّيّات الألفاظ و قوانين الألفاظ إلى ألفاظ يعبّر بها عن تلك الكلّيّات و القوانين حتّى يمكن تعليمها و تعلّمها (ف، ح، 147، 16) - الكلّيّات منها ما ينحاز كلّ واحد منها بالحمل على أشخاص ذوات عدد فيحمل عليها وحدها و يكون كلّ واحد منها محمولا على أشخاص غير الأشخاص التي يحمل عليها الكلّيّ الآخر (ف، أ، 59، 19) - منها (الكليات) ما يشترك عدّة منها في الحمل على أشخاص واحدة بأعيانها (ف، أ، 59، 21) - الكلّيّات التي لا تشترك في الحمل على أشخاص واحدة بأعيانها فإنّ تلك لا يحمل