بالنسبة إلى الإنسان و في النباتات، و ثلاثة أجوبة إن كان بعيدا بمرتبتين كالجسم و أربعة أجوبة إن كان بعيدا بثلاث مراتب كالجوهر (ن، ش، 5، 21) - (الكلّي) إن لم يكن تمام الجزء المشترك بينها و بين نوع آخر فلا بد و أن لا يكون مشتركا أصلا أو يكون بعضا من تمام المشترك مساويا و إلا لكان مشتركا بين الماهية و بين نوع آخر. و لا يجوز أن يكون تمام المشترك بالنسبة إلى ذلك النوع لأن المقدّر خلافه بل بعضه و لا يتسلسل بل ينتهي إلى مساويه فيكون فصل جنس (ن، ش، 6، 8) - كيف كان تميّز الماهية عن مشاركها في جنس أو في وجود فكان فصلا و رسموه بأنه كلّي يحمل على الشي ء في جواب أي شي ء هو في جوهره (ن، ش، 6، 14) - الكلّي قد يكون ممتنع الوجود في الخارج لا لنفس مفهوم اللفظ كشريك الباري عزّ اسمه، و قد يكون ممكن الوجود لكن لا يوجد كالعنقاء، و قد يكون الموجود منه واحدا فقط مع امتناع غيره كالباري تعالى أو مع إمكانه كالشمس، و قد يكون الموجود منه كثيرا إما متناهيا كالكواكب السبعة السيارة و غير متناه كالنفوس الناطقة (ن، ش، 7، 10) - الكلي إذا وجد في الخارج لا يكون إلّا معيّنا، لا يكون كليّا. فكونه كليّا مشروط بكونه في الذهن (ت، ر 1، 144، 12) - «الكلّي» لا يمنع تصوّره من وقوع الشركة فيه (ت، ر 1، 147، 5) - الكلّي لا يوجد كلّيا إلّا في الذهن (ت، ر 2، 71، 12) - من لم يعرف إلّا الكلّي المشترك لم يعرف شيئا من الموجودات التي هي في نفسها موجودات، و إنّما علم أمرا كلّيا لا يكون كلّيا إلّا في الأذهان، لا في الأعيان (ت، ر 2، 202، 26) - الكلّي فهو اللفظ المفرد الذي لا يمنع تصور مسمّاه من صدقه على أفراد كثيرة أي لا يمنع تعقّل مدلوله من حمله حمل مواطأة لا حمل اشتقاق على أفراد كثيرة لعدم التشخّص في ذلك المدلول و مثاله إنسان و حيوان (و، م، 73، 7) - معنى الكلّي هو الذي لا يمنع مدلوله بمجرد تعقّله من صدقه على كثيرين و لم يشترطوا فيه وجودا لما صدق عليه و لا إمكانا و لا كثرة و لا قلّة عرفت أنه يصدق على أقسام ستة بحسب التقسيم العقلي (و، م، 75، 2) - انقسام الكلّي إلى هذه الأقسام الستة أن الكلّي إما أن لا يوجد من أفراده شي ء أو يوجد منها واحد فقط أو يوجد منها كثير. و كل واحد من هذه الأقسام الثلاثة فيه قسمان لأن الكلّي الذي لم يوجد من أفراده شي ء ينقسم إلى ما يمكن وجوده كبحر من زئبق و إلى ما لا يمكن كالجمع بين الضدين، و الذي وجد من أفراده فرد واحد فقط ينقسم إلى ما يمكن فيه التعدّد كالشمس فإنها كلي وضعت للجرم السماوي المضي ء بالنهار و لم يوجد من أفراد هذه الحقيقة إلا فرد واحد مع إمكان أن يكثر الله سبحانه من أفراد هذه الحقيقة (و، م، 75، 22) - يقدح في إطلاق الكلّي أن يكون مجرّد تعقّل المدلول وحده مانعا من التعدّد كما في زيد و عمرو و أما إذا كان المانع غيره فلا (و، م، 76، 31) - الكلّي الذي وجد من أفراده كثير فهو ينقسم إلى ما تناهت أفراده كالإنسان و الحيوان و نحوهما