يكونان عارضين تابعين و المتبوع المعروض أشرف من التابع العارض، و لأن المحمول و التالي إنما هما مذكوران مطلوبان في القضية لأجل الموضوع أو المقدم حتى يرتبطا عليه بالإيجاب أو السلب، و إنما تلاه أيضا لأنه ينتج الكلّي و هو أشرف من الجزئي (و، م، 280، 31) - الشكل الثاني فشرط إنتاجه اختلاف كيف مقدّمتيه و كلية كبراه لأن وجه إنتاجه أن الأصغر و الأكبر تباينا في لازم واحد فيلزم تباين أحدهما للآخر. و لا يحصل هذا إلا بمجموع الشرطين إذ لو لم يختلفا في الكيف لما لزم تباين الأصغر و الأكبر و لا توافقهما لجواز اشتراك المتوافقين و المتباينين في لازم إيجابي أو سلبي لو لم تكن الكبرى كلية لما لزم التباين في اللوازم. يعني أنه لا يشترط لإنتاج الشكل الثاني بحسب كمية المقدمات و كيفها شرطان أحدهما إختلاف كيف مقدّمتيه أي كون إحداهما موجبة و الأخرى سالبة لأنهما لو اتفقتا في الكيف فهما إما موجبتان أو سالبتان.
و أيّا ما كان لزم الاختلاف الموجب للعقم، أما إذا كانتا موجبتين فلجواز اشتراك المتوافقين أي المتساويين و المتباينين في لازم واحد إيجابي لهما معا أو سلبي عنهما (و، م، 286، 26) - ضروبه المنتجة (الشكل الثاني) أربعة: الصغرى كلّية موجبة مع كلّية سالبة و عكسه ينتجان سالبة كلّية و الصغرى جزئية موجبة مع سالبة كلّية و جزئية سالبة مع موجبة كلّية ينتجان جزئية سالبة (و، م، 288، 7) - الحق أن إنتاج الشكل الثاني لا يحتاج إلى ردّ للأول و لا لتكلف أصلا لأن حاصله راجع إلى الاستدلال بتنافي اللوازم على تنافي الملزومات. فيكفي فيه أن يقال من لوازم أحد الطرفين ثبوت الوسط و من لوازم الآخر سلبه و هما متنافيان فتنافى الملزومان، و إلا اجتمع المتنافيان لأن اجتماع الملزومين يستلزم اجتماع لازميهما ضرورة وجود كل لازم عند وجود ملزومه (و، م، 290، 15) - إن الأشكال بحسب الحدّ المكرّر أربعة أقسام، لأنّه إمّا أن يكون موضوعا في الكبرى محمولا في الصغرى: كالإنسان حيوان و الحيوان حادث، فهو الشكل الأوّل المسمّى بالنظم الكامل، لأنّه أقواها و هي ترجع إليه في الحقيقة، و إن كان محمولا فيهما كالإنسان حيوان الفرس حيوان، فهو الشكل الثاني القريب من الأوّل لأنّه وافقه في طرف الحمل الذي هو أقوى من طرف الوضع، و إمّا أن يكون موضوعا فيهما كالإنسان حيوان الإنسان حادث فهو الشكل الثالث لموافقته من طرف الوضع، و إمّا أن يكون موضوعا في الصغرى محمولا في الكبرى، و هو عكس الأوّل كالإنسان حيوان الكاتب إنسان فهو الشكل الرابع، و هو أضعفها لبعده عن الأوّل لكونه لم يوافقه لا في حمل و لا في وضع و هذا معنى قولنا و هي على الترتيب (ض، س، 31، 31)
شكل رابع
-الشكل الثاني لا تتبيّن قياسيّته إلا بعكس أو عمل آخر يردّه إلى الشكل الأوّل فيتضاعف العمل على ما في الشكلين، و يلتحق بالشكل الرابع الذي كان سبب إلغائه بعده عن الطبع و زيادة الكلفة في بيان قياسيته (سي، ب، 145، 4) - الشكل الرابع ... ليس بشكل طبيعي و هو أن