حادثا، فله محدث. سمّي شرطيّا؛ لأنه شرط وجود المقدّم لوجود التالي، بكلمة الشرط، و هو (إن) و (إذا) و ما يقوم مقامهما (غ، ع، 110، 22) - (الشرطيّ المتصل) يتركّب من مقدّمتين:
إحداهما: مركّبة من قضيتين قرن بهما صيغة شرط. و الأخرى: حملية واحدة، هي المذكورة في المقدّمة الأولى بعينها، أو نقيضها، و يقرن بها كلمة الاستثناء (غ، ع، 151، 19) - المقدّمة الثانية لهذا القياس (الشرطي المتصل) ، استثناء لإحدى قضيتي المقدّمة الأولى: إمّا المقدّم أو التالي. و الاستثناء إمّا أن يكون: لعين التالي أو لنقيضه. أو لعين المقدّم أو لنقيضه. و المنتج منه اثنان، و هو:
عين المقدّم و نقيض التالي. و أمّا عين التالي، و نقيض المقدّم، فلا ينتجان (غ، ع، 152، 21) - يتطرق إلى مقدّمات هذا القياس (الشرطي المتصل) أيضا السلب و الإيجاب (غ، ع، 155، 1) - أصناف الخبر ثلاثة. أولها الحمليّ و هو الذي يقال فيه إنّ كذا كذا أو ليس كذا. و الثاني و الثالث هو الشرطيّ و هو أن يكون التأليف فيه بين الخبرين قد أخرج كل واحد منهما عن خبريته ثم حكم على أحدهما بأنّ الآخر يلزمه و هو الشرطيّ المتصل، أو بأن الآخر يعانده و هو الشرطيّ المنفصل- مثال المتصل قولك:
إن كان هذا إنسانا كان حيوانا، فإنّه لو لا حروف الشرط و الجزاء لكان كل واحد من قولك هذا إنسان هذا حيوان خبرا بنفسه- و مثال المنفصل: العدد إمّا زوج و إمّا فرد (ر، ل، 9، 9) - إنّ ما يسمّونه «الشرطي المتصل» مضمونه الاستدلال بثبوت الملزوم على ثبوت اللازم، و بانتفاء اللازم على انتفاء الملزوم، سواء عبّر عن هذا المعنى بصيغة الشرط أو بصيغة الجزم (ت، ر 1، 171، 24) - «الشرطي المتصل» استدلال باللزوم بثبوت الملزوم الذي هو المقدّم، و هو الشرط، على ثبوت اللازم الذي هو التالي، و هو الجزاء؛ أو بانتفاء اللازم و هو التالي، الذي هو الجزاء، على انتفاء الملزوم الذي هو المقدّم، و هو الشرط (ت، ر 2، 205، 11)
شرطي منفصل
-الشرطي المتصل ضربان أولان و الشرطي المنفصل ثلاثة أضرب أول، فالشرطية الأول كلها خمسة ضروب (ف، ق، 31، 10) - كل شرطي منفصل كانت معانداته اثنتين فقط و كان عنادها تاما فإنه إذا استثني أيّهما اتفق أنتج مقابل الآخر و إذا استثني مقابل أيّهما اتفق أنتج الآخر بعينه (ف، ق، 32، 18) - إذا كانت (معاندات الشرطي المنفصل) أكثر من اثنتين و كان عنادها تاما فإنه إذا استثني أحدها أيّها اتفق أنتج مقابلات الباقية (ف، ق، 33، 2) - الثاني من القياسات الشرطية يسمّى الشرطي المنفصل و أصناف هذه كثيرة، و الشريطة هاهنا قولنا إما و ما جرى مجراها و هي «تدلّ» على عناد أحد الأمرين للآخر و مباينته له و انفصاله عنه، فالمقدّم من جزئي المقدمة الشرطية هو أيّهما اتفق من هذين أن قدّم في القول و أيّهما قدّم جاز (ف، ق، 84، 3)