في أقاويل الاستقراء فلأنّا إنّما نحكم على الأمر الكلّي باستقراء الجزئيات في الأشياء، و ذلك أنه ليس يسهل علينا أن نستقرئ النظائر و نحن لا نعلم الأشباه. و أما في قياسات الوضع فلأن من الأمر الذائع أن الحال في سائر الأشياء كالحال في واحد منها، حتى إنه إذا تهيّأ لنا أن نناظر في أي شي ء منها كان إجماعنا مع ذلك على أن الحال في الشي ء الذي قصدنا له كالحال في هذه، لأنّا إذا بيّنا ذلك نكون قد بيّنا الشي ء الذي قصدنا له من الوضع، لأنّا إذا وضعنا أن الحال فيما قصدنا له كالحال في هذه نكون قد علمنا البرهان. و أما في أداء الحدود، فلأنّا إذا قدرنا أن نعلم ما الواحد بعينه في واحد واحد لم يذهب علينا إذا حدّدنا الشي ء الذي قصدنا له في أي جنس ينبغي أن نضعه، و ذلك أن أولى الأشياء العامية بالعموم هو جنس يحمل معنى ما هو (أ، ج، 500، 13)
نظر في محمولات
-إنّ النظر في المحمولات التي هي أجناس و حدود و خواص نظران: أحدهما هل هي موجودة لموضوعاتها، و هذا النظر يدخل في اعتبار الوجود؛ و قد عرفت في مواضع أخرى ما في ذلك. و النظر الثاني في أنّ المحمول هل هو جنس، أو هل هو حدّ، أو هل هو خاصّة (س، ج، 104، 16)
نظري
-العلم إما تصوّر و إما تصديق، و كل منهما إما بديهي و إما نظري ... و النظري منهما لا بدّ له من طريق ينال به (ت، ر 1، 31، 2) - الفرق بين «البديهي» و «النظري» إنّما هو بالنسبة و الإضافة (ت، ر 1، 104، 1)
نظريات
-يعود الفرق إلى أن الأوّليات ما لا يفتقر إلى دليل، و النظريات ما يفتقر إلى دليل (ت، ر 2، 149، 18)
نظرية
- (الأشياء) النظرية هي القضايا الكلية التي لا يمكن الإنسان أن يفعل بإرادته جميع أشخاصها (ف، ج، 20، 6)
نظم اول
-النظم الأول (من نظم القياس) : أن تكون العلّة حكما في إحدى المقدّمتين محكوما عليه في الأخرى، مثل قولنا كل جسم مؤلّف و كل مؤلّف حادث فيلزم منه أن كل جسم حادث (غ، ح، 31، 8) - حاصل وجه الدلالة في هذا النظم (الأول) إنّ الحكم على الصفة حكم على الموصوف (غ، ح، 33، 12) - النظم (الأول) (من نظم القياس) له شرطان حتى يكون منتجا شرط في المقدّمة الأولى و هو أن تكون مثبتة، فإن كانت نافية لم ينتج لأنك إذا نفيت شيئا لم يكن الحكم على المنفي حكما على المنفي عنه. الشرط الثاني أن تكون المقدّمة الثانية عامة حتى يدخل بسبب عمومها المحكوم عليه فيه فإنك لو قلت كل سفرجل مطعوم و بعض المطعوم ربوي لم يلزم منه كون السفرجل ربويا، إذ ليس من ضرورة الحكم على بعض المطعوم أن يتناول السفرجل بل ربّما كان الربوي بعضا آخر (غ، ح، 33، 18)