الصفحة 33 من 34

33 -قال: وحدثنا أبو عبد الله بن خالد، قال حدثني أبو بكر محمد بن عبد الله الملطي إمام مسجد الجامع بمصر، قال حدثني أبي، قال كان سعيد الأدم يصلي في اليوم والليلة ألف ومائتي ركعة وكان قطوبا عبوسا فاتصل به عن أبي عمرو إدريس الخولاني وكان رجلا صالحا حسن الخلق ولم يكن له اجتهاد مثل سعيد الأدم في الاجتهاد والعبادة وكان الخضر يزور إدريس الخولاني فجاء إليه سعيد فسأله واستشفع به إلى الخضر ليكون له صديقا قال فقال له إدريس لما زاره إن سعيد الأدم سألني مساءلتك لتكون له صديقا وأنا أسألك أن تكون له صديقا وتلقاه فتسلم عليه قال فلقيه وهو داخل من باب (ق162أ) البرادع فأخذ يده بكلتي يديه وقال له: مرحبا يا أبا عثمان كيف أنت وكيف حالك قال: فقال له سعيد: ما بقي إلا أن تدخل في حلقي قال فالتفت فلم يره فعلم أنه هو الخضر فكان غرضه أن صلى الغداة، وخرج يريد إلى إدريس وكان سعيد يدخل مع النجم، ويخرج مع النجم فصلى الغداة، وخرج سعيد إلى إدريس فوجد الخضر قد سبقه إليه، فقال له: يا أبا عمرو - كان من حالي مع سعيد كذا وكذا - والله لا رآني بعدها أبدا إن حدثت أن جبلا زال عن موضعه فصدق وإن حدثت عن رجل أنه زال عن خلقه فلا تصدق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت