فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 519

30 -حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ, أَبُو بَحْرٍ، عَنْ صِهْرٍ, يُقَالُ لَهُ: مُسْلِمُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ مُوَرِّقٍ الْعِجْلِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنَ اللَّيْلِ, فَلْيَجْهَرْ بِقِرَاءَتِهِ, فَإِنَّهُ يَطْرُدُ بِجَهْرِ قِرَاءَتِهِ مَرَدَةَ الشَّيَاطِينِ، وَفَتَّانِي الْجِنِّ، وَإِنَّ الْمَلاَئِكَةَ الَّذِينَ هُمْ فِي الْهَوَاءِ, وَسُكَّانَ الدَّارِ يَسْتَمِعُونَ إِلَى قِرَاءَتِهِ، وَيُصَلُّونَ بِصَلاَتِهِ، فَإِذَا مَضَتْ عَنْهُ اللَّيْلَةُ, أَوْصَتْ بِهِ اللَّيْلَةَ الْمُسْتَأْنَفَةَ فَتَقُولُ: نَبِّهِيهِ لِسَاعَتِهِ، وَكُونِي عَلَيْهِ خَفِيفَةً, فَإِذَا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ جَاءَ الْقُرْآنُ, فَوَقَفَ عِنْدَ رَأْسِهِ وَهُمْ يُغَسِّلُونَهُ, فَإِذَا فَرَغُوا مِنْهُ, دَخَلَ الْقُرْآنُ حَتَّى صَارَ بَيْنَ صَدْرِهِ وَكَفَنِهِ, فَإِذَا وُضِعَ فِي حُفْرَتِهِ وَجَاءَ مُنْكَرٌ وَنَكِيرٌ, خَرَجَ الْقُرْآنُ حَتَّى صَارَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمَا, فَيَقُولاَنِ: إِلَيْكَ عَنَّا, فَإِنَّا نُرِيدُ أَنْ نَسْأَلَهُ, فَيَقُولُ: مَا أَنَا بِمُفَارِقِهِ.

قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: وَكَانَ فِي كِتَابِ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَمَّادٍ: إِلَيَّ حَتَّى أُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، فَإِنْ كُنْتُمَا أُمِرْتُمَا فِيهِ بِشَيْءٍ فَشَأْنُكُمَا، ثُمَّ يَنْظُرُ, فَيَقُولُ: هَلْ تَعْرِفُنِي؟ فَيَقُولُ: لاَ، فَيَقُولُ: أَنَا الْقُرْآنُ الَّذِي كُنْتَ أُسْهِرُ لَيْلَكَ, وَأُظْمِئُ نَهَارَكَ، وَأَمْنَعُكَ شَهْوَتَكَ, وَسَمْعَكَ, وَبَصَرَكَ، فَسَتَجِدُنِي الْيَوْمَ مِنَ الأَخِلاَّءِ خَلِيلَ صِدْقٍ، وَمِنَ الإِخْوَانِ أَخَا صِدْقٍ, فَأَبْشِرْ فَمَا عَلَيْكَ بَعْدَ مَسْأَلَةِ مُنْكَرٍ وَنَكِيرٍ مِنْ هَمٍّ، وَلاَ حَزَنٍ,

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت