385 -وَالْحَدِيثَ بَعْدَهَا رَوَاهُ عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ شُعْبَةُ، وَعَوْفٌ، وَغَيْرُهُمَا.
386 -وَمِنْ هَذَا الْبَابِ قَوْلُ حُذَيْفَةَ: جَدَبَ لَنَا عُمَرُ السَّمَرَ بَعْدَ الْعَتَمَةِ: يَعْنِي عَابَهُ عَلَيْنَا، كَذَلِكَ شَرَحَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ، وَغَيْرُهُ.
387 -وَعَنْ عُمَرَ أَيْضًا فِيهِ حَدِيثٌ آخَرُ:"أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ لَهُمْ إِذَا صَلَّى الْعَتَمَةَ: انْصَرِفُوا إِلَى بُيُوتِكُمْ"ذَكَرَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ أَيْضًا.
388 -وَسَائِرُ مَا فِي حَدِيثِ أَبِي سُهَيْلٍ هُوَ فِي حَدِيثِ نَافِعٍ، وَحَدِيثُ نَافِعٍ أَتَمُّ، وَقَدْ مَضَى فِيهِ الْقَوْلُ، وَأَمْرُهُ لِأَبِي مُوسَى بِأَنْ يَقْرَأَ فِي الصُّبْحِ سُورَتَيْنِ طَوِيلَتَيْنِ مِنَ الْمَفْصَّلِ عَلَى الِاخْتِيَارِ لَا عَلَى الْوُجُوبِ.
389 -وَلَا وَاجِبَ فِي الْقِرَاءَةِ غَيْرُ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ، وَغَيْرُ ذَلِكَ مَسْنُونٌ مُسْتَحَبٌّ، وَفِي حَدِيثِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ فِي ذَلِكَ قَوْلُهُ: أَنْ صَلِّ الْعِشَاءَ مَا ( بَيْنَكَ ) وَبَيْنَ ثُلُثِ اللَّيْلِ، فَإِنْ أَخَّرْتَ فَإِلَى شَطْرِ اللَّيْلِ، وَلَا تَكُنْ مِنَ الْغَافِلِينَ.
390 -وَقَدْ مَضَى فِي آخِرِ وَقْتِ الْمُخْتَارِ مِنَ الْأَحَادِيثِ الْمُسْنَدَةِ: ثُلُثُ اللَّيْلِ، وَنِصْفُ اللَّيْلِ، وَعَلَى ذَلِكَ اخْتِلَافُ الْعُلَمَاءِ الَّذِي ذَكَرْنَا.
391 -فَمَنْ ذَهَبَ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ تَأَوَّلَ قَوْلَهُ:"وَلَا تَكُنْ مِنَ الْغَافِلِينَ"فَتُؤَخِّرَهَا إِلَى شَطْرِ اللَّيْلِ.
392 -وَمَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ آخِرَ وَقْتِهَا الْمُخْتَارِ: نِصْفُ اللَّيْلِ، تَأَوَّلَ وَلَا تَكُنْ مِنَ الْغَافِلِينَ فَتُؤَخِّرَهَا بَعْدَ شَطْرِ اللَّيْلِ، أَوْ إِلَى أَنْ يَخْرُجَ وَقْتُهَا، وَلَعَلَّهُ ذَهَبَ إِلَى