361 -وَإِنَّمَا خَاطَبَ الْعُمَّالَ لِأَنَّ النَّاسَ تَبَعٌ لَهُمْ، كَمَا جَاءَ فِي الْمَثَلِ:"النَّاسُ عَلَى دِينِ الْمَلِكِ".
362 -وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَنَّهُ قَالَ:"صِنْفَانِ مِنْ أُمَّتِي إِذَا صَلُحَا صَلُحَ النَّاسُ، هُمُ: الْأُمَرَاءُ، وَالْعُلَمَاءُ".
363 -وَمَنِ اسْتَرْعَاهُ اللَّهُ رَعِيَّةً لَزِمَهُ أَنْ يَحُوطَهَا بِالنَّصِيحَةِ، وَلَا نَصِيحَةَ تُقَدَّمُ عَلَى النَّصِيحَةِ فِي الدِّينِ لِمَنْ لَا صَلَاةَ لَهُ، وَلَا دِينَ لِمَنْ لَا صَلَاةَ لَهُ.
364 -رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَنَّهُ قَالَ:"مَنِ اسْتَرْعَاهُ اللَّهُ رَعِيَّةً فَلَمْ يُحِطْهَا بِالنَّصِيحَةِ لَمْ يَرَحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ".
365 -وَكَانَ عُمَرُ لِرَعِيَّتِهِ كَالْأَبِ الْحَدِبِ ; لِأَنَّهُ كَانَ يَعْلَمُ أَنَّ كُلَّ رَاعٍ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ.
366 -وَأَمَّا قَوْلُهُ:"حَفِظَهَا"- فَحِفْظُهَا: عِلْمُ مَا لَا تَتِمُّ إِلَّا بِهِ مِنْ وُضُوئِهَا وَسَائِرِ أَحْكَامِهَا.
367 -وَأَمَّا قَوْلُهُ"وَحَافَظَ عَلَيْهَا"- فَتَحْتَمِلُ الْمُحَافَظَةَ عَلَى أَوْقَاتِهَا، وَالْمُسَابَقَةَ إِلَيْهَا.