شَرْحِهِمَا خَاصَّةً فِي"التَّمْهِيدِ"بِشَرْحِ جَمِيعِ مَا فِي الْمُوَطَّأِ مِنْ أَقَاوِيلِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينِ، وَمَا لِمَالِكٍ فِيهِ مِنْ قَوْلِهِ الَّذِي بَنَى عَلَيْهِ مَذْهَبَهُ، وَاخْتَارَهُ مِنْ أَقَاوِيلِ سَلَفِ أَهْلِ بَلَدِهِ، الَّذِي هُمُ الْحُجَّةُ عِنْدَهُ عَلَى مَنْ خَالَفَهُمْ، وَأَذْكُرُ عَلَى كُلِّ قَوْلٍ رَسَمَهُ وَذَكَرَهُ فِيهِ مَا لِسَائِرِ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ مِنَ التَّنَازُعِ فِي مَعَانِيهِ، حَتَّى يَتِمَّ شَرْحُ كِتَابِهِ"الْمُوَطَّإِ"مُسْتَوْعَبًا مُسْتَقْصًى بِعَوْنِ اللَّهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، عَلَى شَرْطِ الْإِيجَازِ وَالِاخْتِصَارِ، وَطَرْحِ مَا فِي الشَّوَاهِدِ مِنَ التَّكْرَارِ، إِذْ ذَلِكَ كُلُّهُ مُمَهَّدٌ مَبْسُوطٌ فِي كِتَابِ"التَّمْهِيدِ"وَالْحَمْدُ لِلَّهِ.
5 -وَأَقْتَصِرُ فِي هَذَا الْكِتَابِ مِنَ الْحُجَّةِ وَالشَّاهِدِ عَلَى فِقَرٍ دَالَّةٍ، وَعُيُونٍ مُبَيِّنَةٍ، وَنُكَتٍ كَافِيَةٍ ; لِيَكُونَ أَقْرَبَ إِلَى حِفْظِ الْحَافِظِ، وَفَهْمِ الْمُطَالِعِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
6 -وَأَمَّا أَسْمَاءُ الرِّجَالِ فَقَدْ أَفْرَدَنَا لِلصَّحَابَةِ - رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ - كِتَابُا مُوعِبًا. وَكُلُّ مَنْ جَرَى ذِكْرُهُ فِي مُسْنَدِ"الْمُوَطَّإِ"أَوْ مُرْسَلِهِ فَقَدْ وَقَعَ التَّعْرِيفُ بِهِ أَيْضًا فِي"التَّمْهِيدِ"وَمَا كَانَ مِنْ غَيْرِهِمْ فَيَأْتِي التَّعْرِيفُ بِأَحْوَالِهِمْ فِي هَذَا الْكِتَابِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
7 -وَإِلَى اللَّهِ أَرْغَبُ فِي حُسْنِ الْعَوْنِ عَلَى ذَلِكَ، وَعَلَى كُلِّ مَا يَرْضَاهُ مِنْ قَوْلٍ وَعَمَلٍ صَالِحٍ، وَأَضْرَعُ إِلَيْهِ فِي السَّلَامَةِ مِنَ الزَّلَلِ وَالْخَطَلِ، وَأَنْ يَجْعَلَنِي مِمَّنْ يُرِيدُ بِقَوْلِهِ وَفِعْلِهِ كُلِّهِ وَجْهَهُ وَرِضَاهُ، فَهُوَ حَسْبُنَا فِيمَا أَمَلْنَاهُ، لَا شَرِيكَ لَهُ.
8 -حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ بْنِ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْقَاضِي الْمَالِكِيُّ بِبَغْدَادَ