فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 9247

99 -أَجْمَعَ عُلَمَاءُ الْمُسْلِمِينَ أَنَّ أَوَّلَ وَقْتِ صَلَاةِ الظُّهْرِ زَوَالُ الشَّمْسِ عَنْ كَبِدِ السَّمَاءِ وَوَسَطِ الْقِبْلَةِ إِذَا اسْتُوقِنَ ذَلِكَ فِي الْأَرْضِ بِالتَّفَقُّدِ وَالتَّأَمُّلِ، وَذَلِكَ ابْتِدَاءُ زِيَادَةِ الظِّلِّ بَعْدَ تَنَاهِي نُقْصَانِهِ فِي الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ، وَإِنْ كَانَ الظِّلُّ مُخَالِفًا فِي الصَّيْفِ لَهُ فِي الشِّتَاءِ، فَإِذَا تَبَيَّنَ زَوَالُ الشَّمْسِ بِمَا ذَكَرْنَا أَوْ بِغَيْرِهِ فَقَدْ دَخَلَ وَقْتُ الظُّهْرِ.

100 -هَذَا مَا لَمْ يَخْتَلِفْ فِيهِ الْعُلَمَاءُ: أَنَّ زَوَالَ الشَّمْسِ وَقْتُ الظُّهْرِ، وَذَلِكَ تَفْسِيرٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:"أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ" ( الْإِسْرَاءِ: 78 ) وَدُلُوكُهَا مَيْلُهَا عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: دُلُوكُهَا: غُرُوبُهَا، وَاللُّغَةُ مُحْتَمِلَةٌ لِلْقَوْلَيْنِ، وَالْأَوَّلُ أَكْثَرُ.

101 -وَكَانَ مَالِكٌ يَسْتَحِبُّ لِمَسَاجِدِ الْجَمَاعَاتِ أَنْ يُؤَخِّرُوهَا بَعْدَ الزَّوَالِ حَتَّى يَكُونَ الْفَيْءُ ذِرَاعًا، عَلَى مَا كَتَبَ بِهِ عُمَرُ إِلَى عُمَّالِهِ وَذَلِكَ عِنْدَ مَالِكٍ فِيمَا رَوَى عَنْهُ ابْنُ الْقَاسِمِ صَيْفًا وَشِتَاءً.

102 -وَرَوَى غَيْرُهُ عَنْ مَالِكٍ أَنْ أَحَبَّ الْأَمْرِ إِلَيْهِ فِي أَوْقَاتِ الصَّلَوَاتِ: الْبَدَارُ إِلَيْهَا فِي أَوَائِلِ أَوْقَاتِهَا إِلَّا الظُّهْرَ فِي شِدَّةِ الْحَرِّ، فَإِنَّهُ يُبْرَدُ بِهَا.

103 -قَالَ أَبُو الْفَرَجِ: قَالَ مَالِكٌ: أَوَّلُ الْوَقْتِ أَفْضَلُ فِي كُلِّ صَلَاةٍ إِلَّا الظُّهْرَ فِي شِدَّةِ الْحَرِّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت