وجوده وقوامه إلى الآخر. فإنّ الصورة لا يمكن أن يكون لها قواما إلّا في المادّة، والمادّة فهي بجوهرها وطبيعتها موجودة لأجل الصورة، وأنّيتها هي أن تحمل الصورة. فمتى لم تكن الصورة موجودة لم تكن المادّة موجودة، إذ كانت هذه المادّة هي حقيقة لا صورة لها في ذاتها أصلا (ف، سم، 38، 10) - إنّ الصورة تحتاج في قوامها إلى موضوع (ف، سم، 39، 1) - إن الصورة بها يكون أكمل وجودي الجسم وهو وجوده بالفعل (ف، سم، 39، 2) - الصورة هي في الكمّ نقطة (تو، م، 156، 16) - إذا غلبت الصورة على الهيولى بطلت حكمة الهيولى (تو، م، 250، 8) - الهيولى عاشقة للصورة مع المنافاة بينهما، لأنّها بها تكمل، والصورة قابلة للهيولى، لأنّها بها تحسن، إلّا أن يكون المقوّم منها وافر النصيب من الأول (تو، م، 251، 2) - للصورة سرار لا يفهم إلّا بتأييد العقل، والهيولى خلافة لا يتخلّص منها إلّا بتشمير النفس (تو، م، 251، 22) - يقال: ما الصورة؟ الجواب: هي التي بها الشيء هو ما هو (تو، م، 313، 7) - إنّ الصورة نوعان: مقوّمة ومتمّمة. وقد سمّت العلماء الصور المقوّمة جواهر، وسمّت الصور المتمّمة أعراضا (ص، ر 1، 319، 10) - سمّوا (الفلاسفة) الأشياء المتقدّمة في الوجود الهيولى، وسمّوا الأشياء المتأخّرة في الوجود الصورة (ص، ر 1، 322، 17) - إنّ كل صورة مقوّمة لذات الشيء تتلوها أخرى متمّمة، وكل صورة مقوّمة فاعلة لأخرى تابعة لها يتلو بعضها بعضا كما يتلو العدد أزواجه أفراده وأفراده أزواجه بالغا ما بلغ. مثال ذلك الصورة المشاكلة في جرم النار المقوّمة لذاته فهي حركة الغليان والصورة المتمّمة التابعة لها هي الحرارة وتتلوها اليبوسة (ص، ر 2، 46، 10) - كان الهيولى والصورة أيضا جوهرين بسيطين روحانيين معقولين مخترعين مبدعين كما شاء باريها جلّ جلاله للفعل والانفعال، قابلين بلا كيف ولا زمان ولا مكان بل بقوله كن فكان (ص، ر 3، 5، 7) - إنّ الجسم أحد الموجودات المحسوسة وهو جوهر مركّب من جوهرين بسيطين معقولين، أحدهما يقال له الهيولى والآخر يقال له الصورة، فالهيولى هو جوهر قابل للصورة والصورة هي التي بها الشيء ما هو (ص، ر 3، 186، 8) - إنّ الصورة الواحدة تارة تسمّى هيولى، وتارة تسمّى جوهرية، وتارة تسمّى عرضية، وتارة بسيطة، وتارة مركّبة، وتارة روحانية، وتارة جسمانية، وتارة علّة وتارة معلولة (ص، ر 3، 230، 8) - إن قيل ما الصورة؟ فيقال ماهيّة الشيء وله الاسم والفعل والقيامة (ص، ر 3، 360، 7) - أسباب الأشياء أربعة: مبدأ الحركة، مثل البنّاء للبيت؛ المادة مثل الخشب والطين للبيت؛ والصورة مثل هيئة البيت للبيت؛ الغاية مثل الاستكنان للبيت. وكل واحد من ذلك إما قريب وإما بعيد، إمّا عام وإما خاصّ، إما بالقوة وإما بالفعل، إما بالحقيقة وإما بالعرض (س، ع، 18، 8) - الصورة اسم مشترك يقال على معان على النوع وعلى كل ماهية لشيء كيف كان وعلى الكمال الذي به يستكمل النوع استكمالاته الثواني، وعلى الحقيقة التي تقوم المحل الذي لها وعلى