أو محمولا على أحدهما بإيجاب وعلى الثاني بسلب كان الحمل في كليهما كليا أو جزئيا أو في أحدهما كليا وفى الآخر جزئيا أو مهملا، فإنه بين أن مثل هذا التأليف هو تأليف قياسى وأن الفكرة الإنسانية تقع عليه بالطبع لا بطريق صناعى. مثال ذلك أنه قد يقول القائل هذا السقط ليس بحى، فيقال له ولم ذلك فيقول لأن الحى يستهل صارخا. فإنه من البين أن هذا القول قد حذف منه قائله المقدمة الصغرى لبيانها، وهى أن هذا الطفل لم يستهل صارخا وهذا هو أخذ المستهل صارخا- الذي هو الحد الأوسط- محمولا على الطرفين. فلنسم مثل هذا التأليف الشكل الثاني، ولنسم الحد المحمول عليهما أيضا الأوسط، وموضوع المطلوب الأصغر، ومحمول المطلوب الأكبر، والمقدمة التي موضوعها موضوع المطلوب المقدمة الصغرى، والتي موضوعها محمول المطلوب المقدمة الكبرى.
ولنفرض الأول في القول هو الطرف الأصغر، ثم يليه الأوسط، ثم يليه الأعظم ليتميز لنا الطرف الأكبر من الأصغر لأنهما في هذا الشكل لا يتميزان إلا بالإضافة إلى المطلوب.
(46) وهذا الشكل ليس يوجد فيه قياس كامل، وتوجد فيه قياسات منتجة، إذا كانت المقدمات كلية وغير كلية. فأما إذا كانت كلية فإن القياس