فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 380

هى في معنى المقول على الكل، فإنه ليس يمكن أن يوجد المقول على الكل في المقدمة الكبرى الوجودية الحقيقية عاما [فى الأزمنة الثلاثة] إلا في بعض المواد- وهى التي يصدق فيها أن آ موجودة بالفعل لكل ما هو ب بالقوة أو بالفعل. وإذا وجد الأمر بهذه الصفة فالتأليف من ذلك يكون منتجا بحسب المقول على الكل. [فإن كان] أرسطو وصى أن لا تستعمل المقدمات المطلقة إلا في هذه المادة فما باله قد قال إنها غير منتجة بحسب المقول على الكل- أعنى المطلقة إذا اختلطت مع الممكنة- وبين إنتاجها بالخلف، وما باله قد قال فيها إنها تنتج الموجب مرة والسالب أخرى. فإذن واجب أن تكون هذه المطلقة هى غير المطلقة التي بين أنها تنتج بطريق الخلف. ويكون السبب عن إعراضه عن المنتج منها بحسب المقول على الكل العام صدقه في بعض المواد لا في كلها. وليس هذه الوصية أيضا مما يفهم منها أن المقدمة الوجودية عنده هى التي تشمل الضرورى والممكن كما فهم ذلك ثامسطيوس، فإن هذه المقدمة- أعنى المطلقة التي بهذه الصفة- ليس لها وجود خارج الذهن، والقصد هاهنا إنما هو احصاء جهات المقدمات المطابقة لأصناف الوجود أو للمعارف الأول. فأما إن كان قصد أرسطو بالجهات إحصاء فصول المقدمات من جهة الوجود والمعرفة فليس ينتفع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت