الصفحة 84 من 267

الفصل الأول الباقلانى هو محمد بن الطيب بن محمد بن جعفر بن القاسم «1» القاضى، أبو بكر الباقلانى. البصرى. الملقب بسيف السنة ولسان الأمة، المتكلم على لسان أهل الحديث وطريق أبى الحسن الأشعرى، وإليه انتهت رئاسة المالكيين في وقته.

لم يعيّن أحد من المؤرخين عام ولادته، تلقى العلم على أعلام البصرة حيث ولد، ثم رحل إلى بغداد، فأخذ عن علمائها، ثم اتخذها دارا لاقامته. حتى قضى نحبه.

وقد أتيح للباقلانى، أن يتتلمذ لطائفة من العلماء كالأبهرى والقطيعى والشيرازى وابن مجاهد والباهلى- وكان الباهلى وابن مجاهد أعرف العلماء بمذهب الأشعرى وأشدهم فقها له. وعن الباهلى الأشعرى أخذ الأسفرايينى وابن فورك المذهب، وعن أبى إسحاق الإسفرايينى أخذ أبو القاسم عبد الجبار الإسفرايينى، وعنه أخذ إمام الحرمين وعن إمام الحرمين أخذ الغزالى ومنه انتشر المذهب انتشارا كبيرا «2» .

وأتاحت سرعة بديهة الباقلانى وطلاقة لسانه وغزارة بيانه أن يطير صيته في الآفاق حتى وصل إلى أعلام شيراز، وكانت شيراز في ذلك الوقت حاضرة ملك أبى شجاع فنّاخسرو بن ركن الدولة البويهى وكان يلقب بعضد الدولة «3» وظل الباقلانى مع عضد الدولة حتى مات عضد الدولة في شوال سنة 372 ه وتولى

(1) رجعنا في ترجمة حياة الباقلانى إلى: البغدادى- تاريخ بغداد 5/ 379. وابن العماد- شذرات الذهب- 3/ 168 وابن عساكر تبيين كذب المفترى 53 - والذهبى- سير أعلام النبلاء 1/ 115، وابن خلكان، وفيات الأعيان 1/ 686 وفى الإمتاع والمؤانسة لأبى حيان التوحيدى مطاعن له في الباقلانى 1/ 143. وكذا في الفصل لابن حزم 2/ 137. وهذا وقد أفادتنا كثيرا مقدمة تحقيق كتاب (إعجاز القرآن) للباقلانى، التى كتبها السيد أحمد صقر.

(2) ابن زاهد الكوثرى- مقدمة تحقيق كتاب الإنصاف- للباقلانى- 11.

(3) الدكتور حسن إبراهيم حسن- تاريخ الإسلام- 3/ 37 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت