الصفحة 39 من 267

المعتزلة والأعجاز:

رأينا كيف كانت طبعة المعتزلة الفكرية قائمة أساسا على الدفاع عن العقيدة الإسلامية واثبات وحدانية اللّه تعالى، ونبوة نبيه عليه الصلاة والسلام وإعجاز القرآن الكريم.

وهذا واصل بن عطاء له كتاب أسماه (معانى القرآن) «1» وعيسى بن صبيح المردار، قد حكت عنه المصادر الاسمية قوله في الأعجاز «2» وكذلك عالج هشام الفوطى القول في الأعجاز وأدلى فيه برأى، وكذا عباد المعتزلى، وقد حكى عنهما الأشعرى ما قالاه في إعجاز القرآن «3» . والجاحظ له كتاب «حجج النبوة» «4» و «نظم القرآن» «5» و «آى القرآن» «6» ولأبى على الجبائى كتاب «متشابه القرآن» و «تفسير القرآن» «7» والواسطى أبو عبد اللّه محمد بن زيد له كتاب «إعجاز القرآن في نظمه وتأليفه» «8» ولابن الأخشيد كتاب «نظم القرآن» «9» ، وغيرهم. هذا عدا التفاسير العديدة التى قاموا بها مثل ما لأبى على الجبائى «10» والأصم «11» . وموسى الأسوارى «12» وغيرهم. والكلام يطول لو أردنا أن نقف عند جهود المعتزلة مع القرآن.

وقد فصل المعتزلة بين معجزات الرسول الأخرى وبين معجزة القرآن، لأن تلك، ترتبط بالمشاهدة والمعاينة والحضور، واعتبروا القرآن وحده إعجاز يدل على نبوة

(1) ابن النديم- الفهرست- 140.

(2) الشهرستانى- الملل والنحل- 1/ 29.

(3) الأشعرى مقالات الاسلاميين 1/ 27 و272 والشهرستانى- الملل والنحل 1/ 72.

(4) رسائل الجاحظ 13 ط 223 هارون 1979.

(5) ابن النديم- الفهرست- 55.

(6) الجاحظ- الحيوان- 3/ 76 و86.

(7) ابن النديم- الفهرست- 55 و51.

(8) نفس المصدر- 245.

(9) نفس المصدر- 57.

(10) نفس المصدر- 51.

(11) ابن المرتضى- المنية والأمل- 51.

(12) نفس المصدر- 35.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت