26 -حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عُمَرَ الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ السَّكْسَكِيِّ، قَالَ: يَبْعَثُ اللَّهُ رِيحًا طَيِّبَةً بَعْدَ قَبْضِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَعِنْدَ دُنُوٍّ مِنَ السَّاعَةِ, فَتَقْبِضُ كُلَّ مُؤْمِنٍ [وَمُؤْمِنَةٍ] ، وَيَبْقَى شِرَارُ النَّاسِ, يَتَهَارَجُونَ تَهَارُجَ الْحُمُرِ، عَلَيْهِمْ تَقُومُ السَّاعَةُ، قَالَ: [فَبَيْنَمَا] هُمْ عَلَى ذَلِكَ, إِذْ بَعَثَ اللَّهُ عَلَى أَهْلِ الأَرْضِ الْخَوْفَ، فَتَرْجُفُ أَفْئِدَتُهُمْ، وَمَسَاكِنُهُمْ، فَتَخْرُجُ الْجِنُّ, وَالإِنْسُ, وَالشَّيَاطِينُ إِلَى سَيْفِ الْبَحْرِ، فَيَمْكُثُونَ لِذَلِكَ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ تَقُولُ الْجِنُّ وَالشَّيَاطِينُ: هَلُمَّ نَلْتَمِسُ الْمَخْرَجَ, فَيَأْتُونَ خَافِقَ الْمَغْرِبِ, فَيَجِدُونَهُ قَدْ سُدّ وعَلَيْهِ الْحَفَظَةُ (1) ، ثُمَّ يَرْجِعُونَ إِلَى النَّاسِ، فَبَيْنَا هُمْ على ذَلِكَ، إِذْ أَشْرَفَتْ عَلَيْهِمُ السَّاعَةُ، وَيَسْمَعُونَ مُنَادِيًا يُنَادِي: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَتَى أَمْرُ اللهِ فَلاَ تَسْتَعْجِلُوهُ، قَالَ: فَمَا الْمَرْأَةُ بأَشَدّ اسْتِمَاعًا مِنَ الْوَلِيدِ فِي حِجْرِهَا، ثُمَّ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ, فَيَصْعَقُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ إِلاَّ مَنْ شَاءَ اللَّهُ.
(1) في طبعتي دار أطلس ومكتبة آل ياسر:"قد سدوا عليه الحفظة"والتصويب من طبعة الدار السلفية، والبداية والنهاية لابن كثير (19/ 340) , حيث رواه من طريق ابن أبي الدنيا.