25 -حدثنا أبو شيبة عَبد العزيز بن جعفر، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي، حَدَّثَنا أبو عاصم العباداني، حَدَّثَنا علي بن زيد بن جدعان، عَن يوسف بن مهران، عَن ابن عباس قال: كنا جلوسا في حلقة في المسجد نتذاكر فضائل الأنبياء أيهم أفضل؟ فذكرنا نوحا وطول عبادته وذكرنا إبراهيم خليل الله وذكرنا موسى كليم الله وذكرنا ابن مريم روح الله وذكرنا رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلم، فبينا نحن كذلك إذ خرج رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلم فقال: ما كنتم تذكرون بينكم قلنا: يارسول الله كنا نذكر فضائل الأنبياء أيهم أفضل؟ فذكرنا نوحا وطول عبادته وذكرنا إبراهيم خليل الرحمن وذكرنا موسى وذكرنا عيسى وذكرناك أنت يارسول الله قال: فمن فضلتم، قلنا فضلناك يارسول الله بعثك الله للناس كافة وغفر لك ما تقدم من ذنبك، ومَا تأخر وأنت خاتم الأنبياء فقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلم: أما إنه لا ينبغي لأحد ان يكون خيرا من يحيى بن زكريا قلنا: يارسول الله ومن أين ذلك؟ قال: أما سمعتم كيف وصفه الله عز وجل في كتابه فقال {يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا} إلى قوله: {وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِّنَ الصَّالِحِينَ} ، ولم يعمل سيئة قط، ولم يهم بها.
هذا حديثٌ غريبٌ من حديث يوسف بن مهران، عَن ابن عباس، تَفَرَّدَ به علي بن زيد بن جدعان عنه وتفرد به أبو عاصم العباداني عنه واسمه: عَبد الله بن عُبَيد الله العباداني المرئي (1) البصري.
(1) في متن المطبوع:"المرادي"، والمثبت من تصويب المحقق في الحاشية.