الْحَدِيثُ الرَّابِعُ وَالثَّلاثُونَ (34) - [34] حَدَّثَنَا الشَّيْخُ الأَجَلُّ الثِّقَةُ الأَمِينُ أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْقَادِرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَنْبَلِيُّ الْيُوسُفِيُّ، مِنْ أَنْفَسِهِمْ، قِرَاءَةً عَلَيْنَا مِنْ لَفْظِهِ وَكِتَابِهِ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ، قَالَ: أنبا الْحَافِظُ أَبُو الْغَنَائِمِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَيْمُونٍ النَّرْسِيُّ، قِرَاءَةً، قثنا سَعْدَانُ، هُوَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَسَنِيُّ، قثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ التَّمِيمِيُّ، قِرَاءَةً، قثنا سَعْدَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَابِدُ، قثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ الْعَبْدِيُّ الْوَرَّاقُ، قثنا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، قثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ، قثنا أَبُو سَعِيدٍ السَّاحِلِيُّ وَاسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، قثنا مُسْلِمُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ الأَنْصَارِيَّةِ، ثُمَّ مِنْ بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ، أَنَّهَا أَتَتِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ بَيْنَ أَصْحَابِهِ، فَقَالَتْ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، أَنَا وَافِدَةُ النِّسَاءِ إِلَيْكَ، وَاعْلَمْ نَفْسِي لَكَ الْفِدَاءُ أَنَّهُ مَا مِنَ امْرَأَةٍ كَائِنَةٍ فِي شَرْقٍ وَلا غَرْبٍ، سَمِعَتْ بِمَخْرَجِي هَذَا أَوْ لَمْ تَسْمَعْ بِهِ إِلا وَهِيَ عَلَى مِثْلِ رَأْيِي، إِنَّ اللَّهَ بَعَثَكَ إِلَى الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ، فَآمَنَّا بِكَ وَبِالْهُدَى الَّذِي بَعَثَكَ اللَّهُ بِهِ، وَإِنَّا مَعْشَرُ النِّسَاءِ مَقْصُورَاتٌ، قَوَاعِدُ بُيُوتِكُمْ، وَمَقْضَى شَهَوَاتِكُمْ، وَحَامِلاتُ أَوْلادِكُمْ، وَإِنَّكُمْ مَعْشَرَ الرِّجَالِ فُضِّلْتُمْ عَلَيْنَا بِالْجُمُعَةِ، وَالْجَمَاعَاتِ، وَعِيَادَةِ الْمَرْضَى، وَشُهُودِ الْجَنَائِزِ، وَالْحَجِّ بَعْدَ الْحَجِّ، وَأَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ مِنْكُمْ إِذَا أَخْرَجَ حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا وَمُرَابِطًا، حَفِظْنَا لَكُمْ أَمْوَالَكُمْ، وَغَزَلْنَا أَثْوَابَكُمْ، وَرَبَّيْنَا لَكُمْ أَوْلادَكُمْ، فَمَا نُشَارِكُكُمْ فِي الأَجْرِ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَالْتَفَتَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِلَى أَصْحَابِهِ بِوَجْهِهِ كُلِّهِ، ثُمَّ قَالَ:"أَسَمِعْتُمْ مَقَالَةَ امْرَأَةٍ قَطُّ أَحْسَنَ فِي مَسْأَلَتِهَا عَنْ أَمْرِ دِينِهَا مِنْ هَذِهِ؟"قَالُوا: وَاللَّهِ مَا ظَنَنَّا أَنَّ امْرَأَةً تَهْتَدِي إِلَى مِثْلِ هَذَا، فَالْتَفَتَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِلَيْهَا فَقَالَ:"انْصَرِفِي أَيَّتُهَا الْمَرْأَةُ، وَأَعْلِمِي مَنْ خَلْفَكِ مِنَ النِّسَاءِ أَنَّ حُسْنَ تَبَعُّلِ إِحْدَاكُنَّ لِزَوْجِهَا، وَطَلَبِهَا مَرْضَاتِهِ، وَاتِّبَاعِهَا مُوَافَقَتَهُ، تَعْدِلُ ذَلِكَ كُلَّهُ".فَأَدْبَرَتِ الْمَرْأَةُ وَهِيَ تُهَلِّلُ وَتُكَبِّرُ اسْتِبْشَارًا. هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُ الإِسْنَادِ غَرِيبُ الإِيرَادِ