الصفحة 71 من 161

سبيل زهادة، فكم بمالقة من وليّ، وذو مكان عليّ، ومن طنجاليّ

وساحليّ 338.و هذه حجج لا تدفع، ودلائل إنكارها لا ينفع، فمن شاء

فليؤثر الاتصاف بالإنصاف، ومن شاء فليؤثر الخلاف وسجايا الأخلاف. فأنا

-يعلم الله-قد عدلت لما حكمت، ورفعت لما ألممت، وسكت عن كثير،

وجلب فضل أثير، إذا لم تحوج إليه ضرورة الفخر، ولا داعية القهر. ولو

شئت لجلبت من أدلّة التفضيل ما لا يدفع في عقده، ولا سبيل لنقده، لكن

الله أغنى عن ذلك، وكفى بهذه المسالك، بيانا للسالك، وفضلا بين المملوك

والمالك. والله يشمل الجميع بنعماه، ويتغمّد الحيّ والميت برحماه.

وفصل الخطة أن لمالقه مزية بجلالها وكمالها وحسن أشكالها، ووفود

مالها، وتهدّل أظلالها وشهرة رجالها، وظرف صنائعها وأعمالها.

ولسلا، الفضل لكن على أمثالها ونظرائها، من بلاد المغرب وأشكالها،

إذ لا ينكر فضل اعتدالها، وأمنها من الفتن وأهوالها عند زلزالها، ومدفن

الملوك الكرام بجبالها.

ومالقة، قطر من الأقطار، ذوات الأقدار والأخطار، وتحصيل الأوطار.

وسلا، مصبّ الأمطار، ومرعى القطار، وبادية بكل اعتبار.

وهنا نلقي عصا التسيار، ونغضّ من عنان الإكثار، وحسبنا الله ونعم

الوكيل ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت