الصفحة 25 من 161

المسيحيّة وحدها9.و هذا يجعلنا رغم قلّة المصادر العربية، لا نستطيع إبداء

حكم صريح في هذا الموضوع.

والرسالة الثانية التي ألّفها ابن الخطيب في هذا الموضوع أيضا، رسالته

المعروفة باسم (مفاخرات مالقه وسلا) وهي كما يتضح من العنوان، مفاضلة

بين المدينة الأندلسية وأختها المغربية في مختلف النواحي الاقتصادية والجغرافية

والاجتماعية ... الخ.

ومن العجيب أننا نلاحظ أن ابن الخطيب رغم حبّه لبلاد المغرب ولمدينة

سلا بالذات التي لجأ إليها في أوقات محنته، إلا أن شعوره الوطني جعله

يتغاضى عن كل هذه الاعتبارات ويتحيّز إلى المدينة الغرناطية مالقه، فيجعلها

المفضّلة على طول الخط. وقد يرجع هذا الشعور إلى روح المنافسة التقليدية

القديمة التي كانت سائدة بين الأندلسيين والمغاربة والتي تظهر أيضا بوضوح

في رسالة الشقندي قبل قرن من الزمان 10.

نشر رسالة ابن الخطيب العالم الألماني مولر السالف الذكر في نفس كتابه

المذكور11.ثم جاء المستشرق الهولندي دوزي yzOD ، فاختصر هذه الرسالة

في المجلة الألمانية (616 UpXX) GMDZ كما استغل ألفاظها في معجمه

المعروف sebarA seriannoitciD xua tnemelppuS وجاء المستشرق الإسباني

سيمونيت tenomiS فاستعان بهذه الرسالة أيضا في مقالاته التي كتبها تحت

عنوان) acinecarraS aglaM أو مالقه العربية) التي نشرها في المجلة الغرناطية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت