المغرب والأندلس، فليس بمستبعد أن يكون ابن الخطيب قد زار هذه البلاد
في شبابه سعيا وراء العلم والاتصال بعلماء عصره كما كان يفعل مواطنوه.
وكيفما كان الأمر، فالذي يعنينا هنا، أن ابن الخطيب حينما تولّى الوزارة،
رافق سلطانه أبا الحجاج يوسف الأول في رحلته التفتيشية بمقاطعات غرناطة
الشرقية عام 748 هـ، كذلك زار ابن الخطيب بلاد المغرب الأقصى كسفير
لسلطان غرناطة في عامي 749 و755 ه2ثم التجأ إليها مرّة ثالثة عند ما
نفي مع سلطانه المخلوع محمد بن يوسف بن نصر، الغني بالله، عام 760 هـ.
ولقد استمرّت مدّة النفي ما يقرب من الثلاث سنوات عاد بعدها ابن
الخطيب مع سلطانه إلى مقر حكمه مرّة أخرى.
على أن المهم هنا، هو أن ابن الخطيب طوال مدّة النفي هذه، لم يقبع
في مدينة فاس عاصمة بني مرين كما فعل سلطانه وبقيّة الحاشية واللاجئون