17 -حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا مِهْرَانُ بْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ عُبَيْدٍ الْمُكْتِبِ، عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ عَمْرٍو الْفُقَيْمِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، فِي قَوْلِهِ: {الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ} قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ، قَالَ: هَلْ تَدْرُونَ مِمَّ ضَحِكْتُ؟ قَالُوا: لِمَ ضَحِكْتَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: مِنْ ضَحِكِ الرَّحْمَنِ مِنْ مُجَادَلَةِ الْعَبْدِ رَبَّهُ، يَقُولُ: يَا رَبِّ, أَلَمْ تُجِرْنِي مِنَ الظُّلْمِ؟ فَيَقُولُ: بَلَى يَا عَبْدِي، فَيَقُولُ: فَإِنِّي لاَ أَحِيزُ عَلَيَّ إِلاَّ شَاهِدًا مِنْ نَفْسِي، فَيَقُولُ: كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ شَهِيدًا, وَبِالْكِرَامِ الْحَفَظَةِ شُهُودًا، فَيُخْتَمُ عَلَى فِيهِ، وَيُقَالُ لأَرْكَانِهِ: انْطِقِي, فَتَنْطِقُ بِأَعْمَالِهِ، ثُمَّ يُخَلَّى بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكَلاَمِ، فَيَقُولُ: بُعْدًا لَكُنَّ وَسُحْقًا, فَعَنْكُنَّ كُنْتُ أُنَاضِلُ.