فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 50

حديث آخر.

18 -أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، أنا أبو سعد الأديب، أنا أبو عمرو بن حمدان، نا أبو العباس محمد بن إسحاق بن إبراهيم الثقفي، ثنا قتيبة بن سعيد، نا كثير أبو هاشم الأبلي، قال: سمعت أنس بن مالك، يقول:"دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، وأنا ابن ثمان سنين"هذا مختصر.

وأخبرناه بتمامه الشيخ أبو عبد الله محمد بن الفضل بن أحمد الفراوي، أنا أبو سعيد محمد بن علي بن محمد الخشاب، وأبو عثمان سعيد بن أحمد بن محمد بن نعيم العيار الصوفيان (ح) وأخبرنا الشيخ أبو القاسم زاهر بن طاهر بن محمد المستملي، أنا أبو عثمان سعيد بن أحمد، وأبو حامد أحمد بن الحسن بن محمد الأزهري، قالوا: أنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُخْلَدِيُّ، أنا أبو العباس محمد بن إسحاق السراج، إملاء علينا، أنا قتيبة بن سعيد، نَا أَبُو هَاشِمٍ كَثِيرٌ الأُبُلِّيُّ , سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يُحَدِّثُ مُعَاوِيَةَ بْنَ قُرَّةَ قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (ق18أ) الْمَدِينَةَ وَأَنَا ابْنُ ثَمَانِ سِنِينَ , وَكَانَ أَبِي تُوُفِّيَ وَتَزَوَّجَتْ أُمِّي بِأَبِي طَلْحَةَ , وَكَانَ أَبُو طَلْحَةَ إِذْ ذَاكَ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَيْءٌ , وَرُبَّمَا بَيَّتْنَا اللَّيْلَةَ وَاللَّيْلَتَيْنِ بِغَيْرِ عَشَاءٍ , فَوَجَدْنَا كَفًّا مِنْ شَعِيرٍ فَطَحَنَتْهُ , وَعَجَنَتْ وَخَبَزَتْ مِنْهُ قُرْصَيْنِ , وَطَلَبَتْ شَيْئًا مِنَ اللَّبَنِ مِنْ جَارَةٍ لَهَا أَنْصَارِيَّةٍ , فَصَبَّتْ عَلَى الْقُرْص , وَقَالَتْ لِي: اذْهَبْ فَادْعُ أَبَا طَلْحَةَ تَأْكُلاَنِ جَمِيعًا , فَخَرَجْتُ أَشْتَدُّ فَرَحًا لِمَا أُرِيدُ أَنْ آكُلَ , فَإِذَا أَنَا بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ , فَدَنَوْتُ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقُلْتُ: إِنَّ أُمِّي تَدْعُوكَ. فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَقَالَ لأَصْحَابِهِ: قُومُوا , فَجَاءَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى قَرِيبٍ مِنْ مَنْزِلِنَا. فَقَالَ لأَبِي طَلْحَةَ: هَلْ صَنَعْتُمْ شَيْئًا دَعَوْتُمُونَا إِلَيْهِ؟ قَالَ أَبُو طَلْحَةَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ نَبِيًّا مَا دَخَلَ فَمِي مُنْذُ غَدَاةِ أَمْسِ شَيْءٌ. قَالَ: فَلأَيِّ شَيْءٍ دَعَتْنَا أُمُّ سُلَيْمٍ؟ ادْخُلْ فَانْظُرْ، فَدَخَلَ أَبُو طَلْحَةَ , فَقَالَ: يَا أُمَّ سُلَيْمٍ , لأَيِّ شَيْءٍ دَعَوْتِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَتْ: مَا فَعَلْتُ غَيْرَ أَنِّي اتَّخَذْتُ قُرْصًا مِنْ شَعِيرٍ , فَطَلَبْتُ مِنْ جَارَتِي الأَنْصَارِيَّةِ لَبَنًا فَصَبَبْتُ عَلَى الْقُرْص , وَقُلْتُ لأَنَسٍ: اذْهَبْ فَادْعُ أَبَا طَلْحَةَ تَأْكُلاَنِ جَمِيعًا , فَخَرَجَ أَبُو طَلْحَةَ فَقَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي قَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ. فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ادْخُلْ بِنَا يَا أَنَسُ، فَدَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو طَلْحَةَ وَأَنَا مَعَهُمْ. فَقَالَ يَا أُمَّ سُلَيْمٍ , ائْتِينِي بِقُرْصِكِ فَأَتَتْهُ بِهِ , فَوُضِعَ بَيْنَ يَدَيْهِ , فَبَسَطَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكَفِّهِ عَلَى الْقُرْصِ , فَفَرَّقَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ , وَقَالَ: يَا أَبَا طَلْحَةَ , اذْهَبْ فَادْعُ مِنْ أَصْحَابِنَا عَشَرَةً فَدَعَا بِعَشَرَةٍ. فَقَالَ لَهُمْ: اقْعُدُوا وَسَمُّوا اللَّهَ وَكُلُوا مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِي، فَقَعَدُوا وَقَالُوا: بِسْمِ اللَّهِ. فَأَكَلُوا مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ (1) حَتَّى شَبِعُوا. فَقَالُوا: شَبِعْنَا. فَقَالَ: انْصَرِفُوا, وَقَالَ لأَبِي طَلْحَةَ: ادْعُ بِعَشَرَةٍ أُخْرَى , فَمَا زَالَ يذْهَبُ بعَشَرَة وَيجِيءُ بعَشَرَة , حَتَّى أَكَلَ مِنْهُ ثَلاَثَةٌ وَسَبْعُونَ رَجُلًا , ثُمَّ قَالَ: يَا أَبَا طَلْحَةَ , وَيَا أَنَسُ تَعَالَوْا , فَأَكَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو طَلْحَةَ وَأَنَا مَعَهُمْ حَتَّى شَبِعْنَا , ثُمَّ إِنَّهُ رَفَعَ الْقُرْصَ (ق18ب) . فَقَالَ: يَا أُمَّ سُلَيْمٍ , كُلِي وَأَطْعِمِي مَنْ شِئْتِ فَلَمَّا أَبْصَرَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ ذَلِكَ أَخَذَتْهَا الرِّعْدَةُ"."

(1) مرسومة بالأصل (من بين أصحابه) وهو تصحيف وبالهامش الأيمن للأصل (صوابه أصابعه) وأثبت الصحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت