-ق117أ-
بسم الله الرحمن الرحيم
رب يسر وأعن تأليفه
1 -أخبرنا الشيخ الإمام الأوحد الصالح أخبرنا الحافظ أبو العز عبد المغيث بن زهير بن زهير قال أخبرنا الشيخ الإمام الأوحد أبو بكر محمد بن عبد الباقي بن عبد الله البزاز قال أنا الشيخ أبو محمد الحسن بن علي بن محمد الجوهري إملاء في يوم الجمعة ببغداد بعد الصلاة في جامع المنصور ست شعبان من سنة سبع وأربعين وأربعمائة قال أخبرناه أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك القطيعي قراءة عليه وأنا أسمع نا محمد بن يونس بن موسى القرشي قال ثنا أبي يونس بن موسى قال ثنا الحسن بن حماد البجلي قال حدثني أبو خالد الواسطي عن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عن أبيه عن جده عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي الفجر فيغلس ويسفر ويقول ما بين هذين وقت لكيلا يختلف المؤمنون قال فصلى بنا ذات يوم بغلس ثم التفت إلينا كأن وجهه ورقة مصحف فقال هل رأى منكم أحد الليلة في منامه شيئا قلنا لا يا رسول الله إلا خيرا فقال لكني رأيت كأنه أتاني ملكان فأخذا بضبعي فصعدا بي إلى السماء فإذا أنا بروضة خضراء لا شئ أحسن منها وإذا شيخ حوله ولدان وإذا شجرة ورقها كأذان الفيلة فقلت للملكين ما هذا قالا لي اصعد فصعدت فإذا أنا بمنازل من لؤلؤ وياقوت أحمر وزمرد أخضر فقلت للملكين ما هذا فقالا لي اصعد قال: فمضيت فإذا أنا بنهر عليه شجر من ذهب وشجر من فضة وعليه قدحان عدد النجوم ذهب وفضة على حافتيه
-ق117ب-
منازل المنزل من لؤلؤة جوفاء وياقوتة حمراء وزبرجدة خضراء فقلت للملكين ما هذا فقالا لي أما الروضة الخضراء التي رأيت فهي الجنة وأما الشيخ الذي رأيت فهو أبوك إبراهيم عليه السلام حوله ولدان مسلمون وأما الشجرة التي صعد تها فهي سدرة المنتهى والمنازل التي رأيت وسطها فهي منازل أهل عليين من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وأما هذا النهر الذي أنت عليه فهو الذي أعطاك ربك عز وجل الكوثر وأما هذه المنازل فمنازلك ومنازل أهل بيتك قال فضربت بيدي إلى قدح من القدحان فشربت أحلى من العسل وأبرد من الثلج وألين من الزبد ه.