فَقَالَ بِشْرٌ: مَنْ رَوَى هَذَا؟!، فَقَالَ: سُفْيَانُ.
فَقَالَ بِشْرٌ: سُفْيَانُ رَوَى هَذَا؟! فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: إِنَّمَا رَوَى هَذَا شَرِيْكٌ.
فَقَالَ ابْنُ أَبِي عِمْرَانَ: رَواَهُ إِسْحَاقُ الأَزْرَقُ، عَنْ سُفْيَانَ، وَقَدْ رَواَهُ شَرِيْكٌ.
فَتَرَاجَعُوا فِيهِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: هَا هُنَا رَجُلانِ أُرْسِلُوا سَلُوهُمَا.
قَالَ بِشْرٌ: مَنْ؟ قَالُوا: أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَأَبُو الأَحْوَصِ.
فَسَكَتَ.
فَبَعَثُوا رَجُلًا، أَوْ رَجُلَيْنِ، فَسَألَ أَحْمَدَ؟ فَقَالَ: رَوَاهُ شَرِيْكٌ، وَرَوَاهُ إِسْحَاقُ الأَزْرَقُ، عَنْ سُفْيَانَ.
وَقَالَ أَبُو الأَحْوَصِ: هُوَ صَحِيحٌ، وَلاَ أَدْرِي كَيْفَ هُوَ فِي الكِتَابِ؟
فَقَالَ لَهُ الَّذِي سَأَلَهُ؛ ما قَالَهُ أَحْمَدُ، فَقَالَ لَهُ أَبُو الأَحْوَصِ: هُوَ كَمَا قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ.
فَرَجَعَ الرَّسُولِ إِلَيْهِمْ، وَهُمْ قُعُودٌ، فَأَخْبَرَهُمْ بِمَا قَالاَ.
فَقَالَ بِشْرٌ لإِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ: كَمْ أَقُولُ لَكَ، لاَ تُمَارِ أَصْحَابَ الْحَدِيْثِ. أو: كَمْ أَنْهَاكَ عَنْ أَصْحَابِ الْحَدِيْثِ، هَذَا، أَوْ نَحْوَهُ.
51 -أَخْبَرَنَا العَبَّاس بنُ مُحَمَّد بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الأَشْيَبُ، عَنْ أَبِي عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي الأَشْعَثِ الْصَّنْعَانِيِّ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"مَنْ قَرَضَ بَيْتَ شِعْرٍ بَعْدَ الْعِشَاءِ الآخِرَةِ، لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلاَةٌ تِلْكَ اللَّيْلَةَ".