أَحَادِيْثُ شَتَّى
26 -أَخْبَرَنَا زَكَرِيَّا بن يَحْيَى، حَدَّثَنَا أَبُو طَالِبٍ، أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنْ حَدِيثِ هُشَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ الْرَّحْمَنِ بن يَحْيَى، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُرْوَةَ الْقُرَشِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"كَرَمُ الْمَرْءِ طِيبُ زَادِهِ فِي الْسَّفَرِ".
فَقَالَ: عبد الْرَّحْمَنِ بن يَحْيَى، شَامِيُّ، لَيْسَ هُوَ بِذَاكَ. وَعَلِيُّ بْنُ عُرْوَةَ، لاَ أَعْرِفْهُ، ولا أَدْرِي مَنْ هُوَ.
27 -أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: قُلْتُ لأَبِي: بَلَغَنِي أَنَّ ابْنَ الْحِمَّانِيِّ، يُحَدِّثُ عَنْ شَرِيْك، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ:"أَنَّ الْنَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, كَانَ يُعْجِبُهُ النَّظَرَ إِلَى الْحَمَامِ".
فَأَنْكَرُوهُ عَلَيْهِ, فَرَجَعَ عَنْ رَفْعِهِ, وَقَالَ: عَنْ عَائِشَةَ، مُرْسَلٌ.
قَالَ أَبِي: هَذَا كَذِبٌ, إِنَّمَا كُنَّا نَعْرِفُ بِهِ حُسَيْنَ بْنَ عُلْوَانَ, يَقُولُونَ: إِنَّهُ وَضَعَهُ عَلَى هِشَامٍ.
قُلْتُ: إِنَّ بَعْضَ أَصْحَابِ الْحَدِيْثِ زَعَمَ أَنَّ أَبَا زَكَرِيَّا السَّيْلَحَيْنِيُّ رَوَاهُ عَنْ شَرِيْكٍ؟ فَقَالَ: كَذِبَ [هَذَا عَلَى السَّيْلَحَيْنِيِّ] (1) ، السَّيْلَحَيْنِيُّ لاَ يُحَدِّثُ بِمِثْلِ هَذَا، هَذَا حَدِيثٌ بَاطِلٌ.
قَالَ فَضْلٌ الأَعْرَجُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ: قَدْ حَدَّثَ بِهِ السَّيْلَحَيْنِيُّ.
فَأَنْكَرَهُ أَبِي، وَقَالَ لِي: اذْهَبْ إِلَى يَحْيَى، وَقُلْ: قَالَ لَكَ أَبِي: سَمِعْتَهُ مِنَ السَّيْلَحَيْنِيِّ؟!
قَالَ: فَلَقِيتُ يَحْيَى، فَذَكَرْتُ لَهُ إِنْكَار أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، فَقَالَ: قُلْ لَهُ: لاَ، والله ما سَمِعْتُهُ.
وَرَفَعَ عَبْدُ اللَّهِ صَوْتَهُ، كَأَنَّه يُحَاكِي كَلاَمَ يَحْيَى.
_حاشية
(1) بياض في النسخة الخطية، واستدركته من"العلل"للإمام أحمد (1499) .