مُخَالَطَةِ النَّاسِ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: (مَنْ رَآهُ بَدِيهَةً) : أَيْ رُؤْيَةَ بَدِيهَةٍ فَهُوَ مَفْعُولٌ مُطْلَقٌ أَيْ أَوَّلَ رُؤْيَةٍ مِنْ غَيْرِمَعْرِفَةٍ. (هَابَهُ) : أَيْ خَافَهُ لِأَنَّ مَعَهُ الْهَيْبَةَ وَالْمَهَابَةَ السَّمَاوِيَّةَ. (وَمَنْ خَالَطَهُ) : أَيْ عَاشَرَهُ وَصَاحَبَهُ. (مَعْرِفَةً) : أَيْ خَالَطَهُ مَعْرِفَةً تَبَيَّنَ بِهَا حُسْنَ خُلُقِهِ. (أَحَبَّهُ) : لِكَمَالِ مُعَاشَرَتِهِ وَبَاهِرِ عَظِيمِ مُؤَالَفَتِهِ حُبًّا شَدِيدًا حَتَّى صَارَ عِنْدَهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَالِدَيْهِ وَوَلَدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ. (يَقُولُ نَاعِتُهُ) : أَيْ وَاصِفُهُ إِجْمَالًا عَجْزًا عَنْ بَيَانِ جَمَالِهِ وَكَمَالِهِ تَفْصِيلًا. (لَمْ أَرَ قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ مِثْلَهُ) : إِذْ لَيْسَ فِي النَّاسِ مَنْ يُمَاثِلُهُ فِي الْجَمَالِ وَلَا فِي خُلُقٍ مَنْ يُشَابِهُهُ عَلَى وَجْهِ الْكَمَالِ. (قَالَ أَبُو عِيسَى:) : كَذَا فِي الْأُصُولِ الْمُصَحَّحَةِ وَلَمْ يُوجَدْ فِي بَعْضِ النُّسَخِ لَفْظُ"أَبُو عِيسَى"، قَالَ السَّيِّدُ أَصِيلُ الدِّينِ: يُرِيدُ بِهِ نَفْسَهُ إِذْ هَذِهِ كُنْيَتُهُ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مِنْ كَلَامِ الرُّوَاةِ عَنْهُ كَمَا سَبَقَ مِثْلُهُ فِي أَوَّلِ الْكِتَابِ وَيُشْعِرُ بِهِ ذِكْرُ الْكُنْيَةِ. (سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ الْحُسَيْنِ) : يَعْنِي ابْنَ أَبِي حَلِيمَةَ، وَهُوَ أَحَدُ الشُّيُوخِ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ رُوِيَ عَنْهُمْ هَذَا الْحَدِيثُ