فهرس الكتاب

الصفحة 257 من 581

246 -حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ النَّبَاتِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ النَّضْرِيِّ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ حَبِيبٍ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا جَدِّي مُحَمَّدٌ هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ - [249] - بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: قَالَ سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَتْ عَائِشَةُ: أَنَا §طَيَّبْتُ، رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَسُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَقُّ أَنْ تُتَّبَعَ، وَهَؤُلَاءِ لَا يَرَوْنَ تَنَكُّبَ قَوْلِ مَالِكٍ وَأَبِي حَنِيفَةَ لِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَالِمٌ يَتْرُكُ قَوْلَ أَبِيهِ لِسُنَّةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهَؤُلَاءِ لَا يَرَوْنَ ذَلِكَ لِسُنَّتِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ، لَا سِيَّمَا وَقَدْ صَحَّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَا ذَكَرْنَا آنِفًا مِنْ أَنَّهِ لَا يَنْهَى عَنِ الطِّيبِ لِلْإِحْرَامِ، فَسَقَطَ كُلُّ مَا شَغَبُوا بِهِ فِي الطِّيبِ قَبْلَ الْإِحْرَامِ وَقَبْلَ الْإِفَاضَةِ، مَعَ أَنَّ التَّطَيُّبَ فِي كِلَا الْوَقْتَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ سُنَّةٌ لَا يُسْتَحَبُّ تَرْكُهَا، وَلَقَدْ كَانَ يَلْزَمُ مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: إِنَّ أَفْعَالَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْوُجُوبِ، أَنْ يَقُولَ بِوُجُوبِ التَّطَيُّبِ لِلْإِحْرَامِ وَلِلْإِحْلَالِ فَرْضًا، وَلَكِنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا أَحَبُّوا حَيْثُ أَحَبُّوا، وَيَتْرُكُونَهُ حَيْثُ أَحَبُّوا، كُلُّ ذَلِكَ بِلَا دَلِيلٍ، وَبِاللَّهِ تَعَالَى نَعْتَصِمُ، وَالتَّطَيُّبُ قَبْلَ الْإِحْرَامِ، ثُمَّ لَا يَغْسِلُ بَعْدَ الْإِحْرَامِ هُوَ قَوْلُ جُمْهُورِ النَّاسِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ، وَبِهِ يَأْخُذُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ، وَأَبُو يُوسُفَ وَالشَّافِعِيُّ وَجَمِيعُ أَصْحَابِهِ كَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَأَبُو ثَوْرٍ وَإِسْحَاقُ، وَجَمِيعُ أَصْحَابِ الظَّاهِرِ، وَبِهِ نَأْخُذُ، وَادَّعَى بَعْضُهُمْ فِي ذَلِكَ الْخُصُوصَ، وَهَذَا هُوَ عَيْنُ الْكَذِبِ، وَالْقَوْلُ بِغَيْرِ عِلْمٍ، وَكَيْفَ ذَلِكَ وَعَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا تُطَيِّبُهُ بِيَدِهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت