(15) - [15] حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، فِي قَوْلِهِ عز وجل: {إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ} قَالَ: أَخْبَرَنِي الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: اجْتَمَعَ أَبُو هُرَيْرَةَ، وَكَعْبٌ فَجَعَلَ أَبُو هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ كَعْبًا عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَجَعَلَ كَعْبٌ يُحَدِّثُ أَبَا هُرَيْرَةَ عَنِ الْكُتُبِ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةً مُسْتَجَابَةً، وَإِنِّي اخْتَبَأْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ".فَقَالَ لَهُ كَعْبٌ: أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: سَمِعْتُ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي أَوْ فِدَاهُ أَبِي وَأُمِّي، أَفَلا أُخْبِرُكَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ أَنَّهُ لَمَّا أُرِيَ ذَبْحَ ابْنِهِ إِسْحَاقَ عَلَيْهِمَا السَّلامُ قَالَ الشَّيْطَانُ: إِنْ لَمْ أَفْتِنْ هَؤُلاءِ عِنْدَ هَذِهِ لَمْ أَفْتِنْهُمْ أَبَدًا فَخَرَجَ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلامُ بِابْنِهِ يَذْبَحُهُ، فَذَهَبَ الشَّيْطَانُ، فَدَخَلَ عَلَى سَارَّةَ، فَقَالَ: أَيْنَ يَذْهَبُ إِبْرَاهِيمُ بِابْنِهِ؟ قَالَتْ: غَدَا بِهِ لِبَعْضِ حَاجَتِهِ. قَالَ: فَإِنَّهُ لَمْ يَغْدُ بِهِ لِحَاجَتِهِ إِنَّمَا ذَهَبَ بِهِ لِيَذْبَحَهُ. قَالَتْ: وَلِمَ يَذْبَحُهُ؟ قَالَ: يَزْعُمُ أَنَّ رَبَّهُ عز وجل أَمَرَهُ بِذَلِكَ. قَالَتْ: فَقَدْ أَحْسَنَ أَنْ يُطِيعَ رَبَّهُ. فَخَرَجَ الشَّيْطَانُ فِي أَثَرِهِمَا فَقَالَ لِلْغُلامِ: أَيْنَ يَذْهَبُ بِكَ أَبُوكَ؟ قَالَ: لِبَعْضِ حَاجَتِهِ. قَالَ: فَإِنَّهُ لا يَذْهَبُ لِحَاجَةٍ وَلَكِنَّهُ يَذْهَبُ بِكَ لِيَذْبَحَكَ. قَالَ: وَلِمَ يَذْبَحُنِي؟ قَالَ: يَزْعُمُ أَنَّ رَبَّهُ عز وجل أَمَرَهُ بِذَلِكَ. قَالَ: فَوَاللَّهِ لَئِنْ كَانَ اللَّهُ عز وجل أَمَرَهُ بِذَلِكَ لَيَفْعَلَنَّ. قَالَ: فَيَئِسَ مِنْهُ وَتَرَكَهُ وَلَحِقَ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ فَقَالَ: أَيْنَ غَدَوْتَ بِابْنِكَ؟ قَالَ: لِحَاجَةٍ. قَالَ: فَإِنَّكَ لَمْ تَغْدُ بِهِ لِحَاجَةٍ وَإِنَّمَا غَدَوْتَ بِهِ لِتَذْبَحَهُ. قَالَ: وَلِمَ أَذْبَحُهُ؟ قَالَ: تَزْعُمُ أَنَّ رَبَّكَ عز وجل أَمَرَكَ بِذَلِكَ. قَالَ: فَوَاللَّهِ لَئِنْ كَانَ اللَّهُ أَمَرَنِي بِذَلِكَ لأَفْعَلَنَّ. فَتَرَكَهُ وَيَئِسَ أَنْ يُطَاعَ {فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ 103} وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ {104} قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ {105} قَالَ: وَأُوحِيَ إِلَى إِسْحَاقَ: أَنِ ادْعُ فَإِنَّ لَكَ دَعْوَةً مُسْتَجَابَةً. قَالَ: فَقَالَ إِسْحَاقُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَدْعُوكَ أَنْ تَسْتَجِيبَ لِي أَيُّمَا عَبْدٍ مِنَ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ لَقِيَكَ لا يُشْرِكُ بِكَ أَحَدًا أَنْ تُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ تَفَرَّدَ بِهِ مَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ، وَالْمَشْهُورُ مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ أَسِيدِ بْنِ جَارِيَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَحَدِيثٌ آخَرُ صَحِيحٌ مَشْهُورٌ وَرُبَّمَا قِيلَ: عَمْرُو بْنُ أَبِي سُفْيَانَ