فإلى العلماء العاملين .. إلى السادة المربِّين .. إلى أهل الفضل والصلاح .. إلى دعاة الخير والفلاح .. إلى الشباب الباحثين عن وَارِدٍ من نور، يخرجهم من ظلمات هذا الزمان!.. إلى جموع التائبين، الآئبين إلى منهج الله وصراطه المستقيم.. إلى المثقلين بجراح الخطايا والذنوب مثلي! الراغبين في التطهر والتزكية.. والعودة إلى صَفِّ الله، تحت رحمة الله .. إلى الذين تفرقت بهم السبُلُ حيرةً واضطرابا، مترددين بين هذا الاجتهاد وذاك، من مقولات الإصلاح!
إليكم أيها الأحباب أبعث رسالة القرآن!
إليكم سادتي أبعث قضية القرآن، والسِّرُّ كلُّ السِّرِّ في القرآن! ولكن كيف السبيل إليه؟
أليس بالقرآن وبحِكْمَةِ القرآن جعل اللهُ - تَقَدَّسَتْ أسماؤُهُ - عَبْدَهُ محمدًا بنَ عبدِ الله النبي الأمي - عليه صلوات الله وسلامه - مُعَلِّمَ البشرية وسيد ولد آدم؟ وما كان يقرأ كتابا من قبل ولا كان يخطه بيمينه!
ثم أليس بالقرآن - وبالقرآن فقط! - بَعَثَ اللهُ الحياةَ في عرب الجاهلية فنقلهم من أُمَّةٍ أُمِّية ضالة؛ إلى أُمَّةٍ تمارس الشهادة على الناس كل الناس؟