فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 136

مِرْيَةٍ مِّن لِّقَاء رَبِّهِمْ أَلَا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُّحِيطٌ) (فصلت:53-54) .

فليس عجبا أن يكون تالي القرآن متصلا ببحر الغيب، ومأجورا بميزان الغيب، بكل حرف حسنة والحسنة بعشر أمثالها، والحرف إنما هو وحدة صوتية لا معنى لها في اللغة، نعم في اللغة، أما في القرآن فالحرف له معنى، ليس بالمعنى الباطني المنحرف، ولكن بالمعنى الرباني المستقيم. أوَ ليس هذا الحرف القرآني قد تكلم به الله؟ إذن؛ يكفيه ذلك دلالة وأي دلالة. ويكفيه ذلك عظمة وأي عظمة. فعن ابن مسعود رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال: قال رَسُول اللَّهِ (: (من قرأ حرفًا من كتاب اللَّه فله حسنة، والحسنة بعشر أمثالها، لا أقول(ألم) حرف، ولكن ألف حرف، ولام حرف، وميم حرف) (1) .

(1) رَوَاهُ التِّرمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيح. انظر سنن الترمذي، (كتاب فضائل القرآن، باب ما جاء فيمن قرأ حرفا من القرآن ما له من الأجر) . كما رواه الحاكم أيضا في المستدرك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت