الصفحة 2 من 232

مقدمة بقلم أحمد الخضري

جمع الخلال - أبو بكر أحمد بن محمد، المتوفى سنة 311 هـ - علوم الإمام أحمد في عدة كتب، كان منها كتاب العلل، ويقع هذا الكتاب في ثلاث مجلدات - كما وصفه الذهبي - وهو الآن في عداد الكتب المفقودة، وقد انتخب منه ابن قدامة المقدسي مجلدًا واحدًا - كما وصفه الذهبي أيضا - قسمه إلى عدة أجزاء، أغلبها في عداد المفقود أيضًا، باستثناء حوالي جزئين:

1 -الجزء العاشر كاملًا، وفيه (163) نصًا.

2 -الجزء الحادي عشر، حوالي الثلاثة أرباع الأولى منه فقط، وفيه (119) نصًا.

وبالتالي فإن مجموع نصوص ما تبقى من هذا المنتخب هو (282) نصًا.

وقد طُبعت مخطوطة هذا الكتاب بتحقيق طارق بن عوض الله، باستثناء آخر لوحتين من المخطوطة، لم تقع للمحقق، فخرج المطبوع محتويًا على (237) نصًا فقط.

وقد قام أحد الإخوة الفضلاء بنسخ هاتين اللوحتين، والتعليق عليهما، وترقيمهما بترقيم مكمل لترقيم المطبوع، وقد بلغ عدد نصوصها (45) نصًا. ولم تطبع هاتين اللوحتين من قبل حسب علمي.

وقد جمع الخلال هذه العلل بواسطة بينه وبين الإمام أحمد لا تزيد عن راوٍ أو راويين، ومن أمثلة هؤلاء الرواة الذين يروون هذه العلل عن الإمام أحمد مباشرة:

عبد الله بن أحمد بن حنبل، وصالح بن أحمد بن حنبل، وأبي داود (صاحب السنن) ، ومهنا، والمروذي، والميموني، والأثرم، وحرب، وحنبل، وأبي طالب، ومحمد بن موسى بن مشيش، ويوسف بن موسى , وزكريا بن يحيى الناقد، والفضل بن زياد، وإبراهيم بن الحارث، وعلي بن سعيد، ومحمد بن أبي يحيى، وأبي أمية محمد بن إبراهيم، وأحمد بن أصرم، وحبيش بن سندي، والحسن البزار , ويعقوب بن موسى، وحامد بن يحيى.

ومع وجود هذا العدد الكبير من رواة العلل عن الإمام أحمد، كان الكم المنقول عنه كثير جدًا، لكن لعل البعض لا يتصور هذا الكم لأن أغلب علل الخلال في عداد المفقود، لذا أحببت أن أضع بعض الافتراضات التي قد تعطي صورة مُقَرَّبة لهذا الكم المفقود.

فلو افترضنا أن المنتخب لابن قدامة لا يزيد عن إحدى عشر جزءًا على أقل الأحوال، وفي كل جزء حوالي (163) نصًا - كما جاء في الجزء العاشر - فإن حجم المنتخب المتوقع هو حوالي (1800) نصًا.

وبما أن المنتخب يقع في مجلد واحد، وأصل الخلال الذي تم الانتخاب منه يقع في ثلاث مجلدات، فإن المنتخب يشكل حوالي ثلث الأصل، وبالتالي فإن الحجم المتوقع لأصل علل الخلال هو حوالي (5400) نصًا.

وإذا ما عرفنا أن علل ابن أبي حاتم يحتوي على (2840) نصًا، وعلل الدارقطني كاملًا - 15 مجلد - يحتوي على (4128) نصًا، فإن معنى هذا أن علل الخلال عن الإمام أحمد أكبر من كلا الكتابين السابقين.

وبما أن الموجود من منتخب علل الخلال يحتوي على (282) نصًا، وأصل المنتخب فيه حوالي (5400) نصًا، فإن الكم المفقود من هذا الكتاب القيم يقدر بحوالي (95%) .

وهذه النسبة العالية من القسم المفقود تجعلنا نشعر بالحسرة، وخاصة إذا ما عرفنا أن بعض هذه العلل التي نقلها الخلال عن الإمام أحمد لا توجد في مكان آخر، بل إن بعض الأحاديث التي ضعفها الإمام أحمد في هذه القطعة المتبقية من المنتخب، أغلب المتأخرين والمعاصرين يصححونها، وأعتقد لو أننا عثرنا على بقية هذا الكتاب المفقود، لأصيب الكثيرون بالصدمة لما يحتويه من أحاديث كثيرة ضعفها الإمام أحمد هي عندهم في عداد الصحاح، وذلك لاتساع الفجوة بين منهج المتأخرين ومنهج المتقدمين في تعليل الأحاديث، ومن يتأمل كلام الإمام أحمد في هذه القطعة المتبقية من الكتاب سيظهر له ذلك جليا، والله تعالى أعلم.

أما منهج العمل على الكتاب فكان كالتالي:

1 -وافقنا الكتاب للمطبوع، وقابلناه عليه.

2 -أضفنا في آخر الكتاب، القسم المخطوط المكمل للمطبوع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت