-أصحاب الأعمش
سليمان بن مهران، مولى بني أسدٍ.
230 -قيل لأبي عَبد الله: من أحبُ إليك في حديث الأعمش؟.
قال: سفيان؛ ليس أحدٌ أعلم بالأعمش منه، روى عنه نحوًا من ألف حديث، عَبد الرحمن، يَعني ابن مهدي- روى عن سفيان، عنه نحوًا من خمس مائة حديث.
231 -وقال الحسنُ بن عياش: كنَّا نأتي الأعمش، فيحدثنا فنجيء إلى سفيان، فنعرضها عليه، فيقول: هذا من صحيح حديثه، وهذا ليس من حديثه، فنرجع إلى الأعمش، فيحدثنا كما قال الثوري.
وإن الأعمش حدث، فقيل له: إن الثوري يقول كذا وكذا خلاف ما روى، فنكَّس الأعمش رأسه -ووصفه أبو عَبد الله: وضع يدهُ على جبهته، وجعل الأعمش يهمهم، ثم رفع رأسهُ، فقال: هو كما قال سفيانُ.
وفي لفظٍ: قال الأعمش: هاه هاه، هو كذلك، مثل ما قال سفيان.
وقال: ذاكر رجل يومًا سفيان [ .... ] ويعقد بيده، ثم يطرق، ثم رفع رأسه، فقال: صدق، هو كما قال.