222-وَرُوِيَ عن الشعبي ، قال: سأل رجل محمد ابن الحنفية ، فقال له: أخبرني كيفَ بسق أبو بكر أصحاب رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، حتى لا يذكرَ أحدٌ من الصحابة بفضلٍ إلا قال الناس: أبو بكر ، أبو بكر ؛ أكان أكثرهم صلاةً ؟ قال: لا. قال: أفكان أكثرهم صيامًا ؟ قال: لا؛ كان أصحاب رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أفاضل ، كانت في أبي بكر خصال ثلاث لم تكن في واحدٍ من الصحابة:
أما الأولى: فكان إذا ذُكر الله في مجلسه ، أو ذكره هو ، اهتز كما تهتز السَّعفة ، وتضاءل إجلالًا لله ، وتعظيمًا له ، وهيبةً لذكرهِ.
وأما الثانية: فكان إذا خيِّر بين أمرين ، أحدهما فيه غناه وغنى عقبه ، والآخر لله فيه رضًا ، اختار الذي فيه للهِ رضى ، وإن كان فيه فقرُه وتلفهُ.
والثالثة: أن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لما قُبض ، حزن الناسُ عليه ، وحزنَ أبو بكر ، فزاد حزنهُ عليه ، فما زال جسمه يذوب ويَحْرِي ، حتى لحق بالله.
بَسَقَ: طال.
وحرى: إذا نقص.