وخالد وعمرو الصحابيان ابنا سعيد بن العاص بن أمية الأكبر بن عبد شمس، وعتاب بن أسيد بن العيص بن أمية الأكبر بن عبد شمس.
وكان لهاشم ستة أبناء: عبد المطلب ومطلب ونضلة وأبو صيفى وأسد وأبو أسد، وفاطمة أم أمير المؤمنين على (رضى الله عنه) بنت أسد.
جاء في تفسير التراجم أن كعب الأحبار يقول: شاء الله سبحانه وتعالى أن يبين صفة محمد المصطفى (صلى الله عليه وسلم وأهله) وأن يظهر عظمة أصله فأمر جبريل (عليه السّلام) أن يأخذ قبضة من التراب الأبيض من نور الأرض، ومن ذلك المكان الذى فيه قبر النبى، وعجنه بماء الجنة وأداره في كل العالم، حتى عرف الملائكة فضل محمد (صلى الله عليه وسلم) وعرفوه بعد آدم، وأودعه في خلقة آدم بعد ذلك، ولما خلق روح آدم، رأى في جبهته شيئا أبيضا مثل النملة الصغيرة، فقال: ما هذا؟ فقال الحق تعالى: هذا النور الأبيض أبناؤك وأنه يشرق في جبهة آدم مثل الشمس، وانتقل منه إلى حواء ومنها إلى شيث.
ولما بلغ شيث مبلغ الرجال، أمر الحق تعالى آدم ليأخذ العهد على شيث، وأرسل جبريل مع سبعين ألف ملك بحرير أبيض وقلم من الجنة ليكتبوا عهدا بنور من أنوار الجنة، ووضعوه في تابوت من حبة لؤلؤ وجعلوا له ركنين من الزمرد وربطوه بسلسلة من ذهب، واستودعوه عند شيث، وانتقل النور منه مع هذا التابوت حتى وصل إبراهيم (عليه السلام) .
ولما حان أجل إبراهيم جمع أبناءه وطلب التابوت، وهذا ما يأمر به الله تعالى في قوله: «إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسى وآلُ هارُونَ» 3 وفتحه وقال: انظروا فرأوا في هذا التابوت بيوتا بعدد الأنبياء، ورأوا جميع الأنبياء من صلب إسحاق إلى أن وصلوا لمحمد (صلى الله عليه وسلم) لأنه كان من صلب إسماعيل، ثم قال إبراهيم: بخ بخ يا إسماعيل يا بشراك آخذ منك العهد والميثاق للمحافظة على هذا التابوت، وكان إسماعيل على هذا العهد إلى ذلك الوقت الذى طلب فيه يد بنت الحارث، وولد قيدار وانتقل النور إليه، وأوصاه إسماعيل بالحفاظ على هذا