17 -حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَمْرٍو الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْجَعْفَرِيُّ، قَالَ: كَانَتْ لِي شِرَّةٌ سَمْجَةٌ فَمَاتَ أَبِي فَأُنْبِئْتُ فَنَدِمْتُ عَلَى مَا فَرَّطْتُ, قَالَ: ثُمَّ زَلَلْتُ أَيَّمَا زَلَّةٍ فَرَأَيْتُ أَبِي فِي الْمَنَامِ فَقَالَ: أَيْ بُنَيَّ مَا كَانَ أَشَدَّ فَرَحِي بِكَ وَأَعْمَالُكَ تُعْرَضُ عَلَيْنَا فَنُشَبِّهُهَا بِأَعْمَالِ الصَّالِحِينَ, فَلَمَّا كَانَتْ هَذِهِ الْمَرَّةُ اسْتَحْيَيْتُ حَيَاءً شَدِيدًا فَلاَ تُخْزِنِي فِيمَنْ حَوْلِي مِنَ الأَمْوَاتِ قَالَ خَالِدٌ: فَكَانَ بَعْدَ ذَلِكَ قَدْ تَنَسَّكَ وَخَشَعَ فَكُنْتُ أَسْمَعُهُ يَقُولُ فِي دُعَائِهِ فِي السَّحَرِ وَكَانَ لَنَا جَارٌ بِالْكُوفَةِ: أَسْأَلُكَ إِنَابَةً لاَ رَجْعَةَ فِيهَا وَلاَ حَوْرَ, يَا مُصْلِحَ الصَّالِحِينَ, يَا هَادِيَ الضَّالِّينَ, وَيَا رَاحِمَ الْمُذْنِبِينَ.