42 -حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي شُعَيْبُ بْنُ مُحْرِزٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: خَرَجَ أَبِي وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زَيْدٍ يُرِيدَانِ الْغَزْوَ، فَهَجَمُوا عَلَى رَكِيَّةٍ وَاسِعَةٍ عَمِيقَةٍ فَأَدْلُوا حِبَالَهُمْ بِقِدْرٍ فَإِذَا الْقِدْرُ قَدْ وَقَعَتْ فِي الرَّكِيَّةِ، قَالَ: فَقَرَنُوا حِبَالَهُمْ وَحِبَالِ الرُّفْقَةِ بَعْضَهَا إِلَى بَعْضٍ، ثُمَّ دَخَلَ أَحَدُهُمَا إِلَى الرَّكِيَّ فَلَمَّا صَارَ فِي بَعْضِهِ إِذَا هُوَ بِهَمْهَمَةٍ فِي الرَّكِيِّ، فَرَجَعَ فَصَعِدَ فَقَالَ: أَتَسْمَعُ مَا أَسْمَعُ قَالَ: نَعَمْ، فَنَاوَلَنِي الْعَمُودَ، قَالَ: فَأَخَذَ الْعَمُودَ ثُمَّ دَخَلَ الرَّكِيَّةَ فَإِذَا هُوَ بِالْهَمْهَمَةِ وَالْكَلاَمِ يَقْرُبُ مِنْهُ، فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ عَلَى أَلْوَاحٍ جَالِسٍ وَتَحْتَهُ الْمَاءُ فَقَالَ: أَجِنِّيٌّ أَمْ إِنْسِيٌّ؟ قَالَ: بَلْ إِنْسِيٌّ، قَالَ: مَا أَنْتَ؟ فَقَالَ: أَنَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ أَنْطَاكْيَةَ، وَإِنِّي مِتُّ فَحَبَسَنِي رَبِّي هَا هُنَا بِدَيْنٍ عَلَيَّ، وَإِنَّ وَلَدِي بِأَنْطَاكْيَةَ مَا يَذْكُرُونِي وَلاَ يَقْضُونَ عَنِّي، فَخَرَجَ الَّذِي كَانَ فِي الرَّكِيَّةِ فَقَالَ لأَصْحَابِهِ: غَزْوَةٌ بَعْدَ غَزْوَةٍ، فَدَعْ أَصْحَابَنَا يَذْهَبُونَ، فَتَكَارُوا إِلَى أَنْطَاكْيَةَ فَسَأَلُوا عَنِ الرَّجُلِ وَعَنْ بَنِيهِ فَقَالُوا: نَعَمْ وَاللَّهِ إِنَّهُ لأَبُونَا وَقَدْ بِعْنَا ضَيْعَةً لَنَا فَامْشُوا مَعَنَا حَتَّى نَقْضِيَ عَنْهُ دَيْنَهُ، قَالَ: فَذَهَبُوا مَعَهُمْ حَتَّى قَضَوْا ذَلِكَ الدَّيْنَ، قَالَ: ثُمَّ رَجَعْنَا مِنْ أَنْطَاكْيَةَ حَتَّى أَتَوْا مَوْضِعَ الرَّكِيَّةِ وَلاَ يَشْكُونَ أَنَّهَا ثَمَّ فَلَمْ تَكُنْ رَكِيَّةٌ وَلاَ شَيْءٌ فَأَمْسُوا هُنَاكَ فَإِذَا الرَّجُلُ قَدْ أَتَاهُمْ فِي مَنَامِهِمْ، فَقَالَ لَهُمَا: جَزَاكُمَا اللَّهُ خَيْرًا، فَإِنَّ رَبِّي قَدْ حَوَّلَنِي إِلَى مَوْضِعِ كَذَا وَكَذَا مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ قُضِيَ عَنِّي دَيْنِي.