16 -حَدَّثَنَا أَبِي رَحِمَهُ اللَّهُ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، قَالاَ: حَدَّثَنَا وَضَّاحُ بْنُ حَسَّانَ الأَنْبَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْمُحَارِبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْخَصِيبِ، قَالَ: كُنْتُ بِجَازِرَ، وَكُنْتُ لاَ أَسْمَعُ بِمَيِّتٍ مَاتَ إِلاَّ كَفَّنْتُهُ، قَالَ: فَأَتَانِي رَجُلٌ، فَقَالَ: إِنَّ هَا هُنَا مَيِّتًا قَدْ مَاتَ وَلَيْسَ عَلَيْهِ كَفَنٌ، قَالَ: فَقُلْتُ لِصَاحِبٍ لِي: انْطَلَقَ بِنَا، فَانْطَلَقْنَا، فَأَتَيْنَاهُمْ، فَإِذَا هُمْ جُلُوسٌ وَبَيْنَهُمْ مَيِّتٌ مُسَجًّى وَعَلَى بَطْنِهِ لَبِنَةٌ، أَوْ طِينَةٌ، فَقُلْتُ: أَلاَ تَأْخُذُونَ فِي غُسْلِهِ، فَقَالُوا: لَيْسَ لَهُ كَفَنٌ، فَقُلْتُ لِصَاحِبِي: انْطَلِقْ فَجِئْنَا بِكَفَنٍ، فَانْطَلَقَ، وَجَلَسْتُ مَعَ الْقَوْمِ، فَبَيْنَا نَحْنُ جُلُوسٌ إِذْ وَثَبَ فَأَلْقَى اللَّبِنَةَ، أَوِ الطِّينَةَ، عَنْ بَطْنِهِ وَجَلَسَ وَهُوَ يَقُولُ: النَّارَ النَّارَ فَقُلْتُ: قُلْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، قَالَ: إِنَّهَا لَيْسَتْ بِنَافِعَتِي، لَعَنَ اللَّهُ مَشْيَخَةً بِالْكُوفَةِ، غَرُّونِي حَتَّى سَبَبْتُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ، ثُمَّ خَرَّ مَيِّتًا فَقُلْتُ وَاللَّهِ لاَ أُكَفِّنُهُ، فَقُمْتُ وَلَمْ أُكَفِّنْهُ قَالَ: فَأَرْسَلَ إِلَيَّ ابْنُ هُبَيْرَةَ الأَكْبَرُ، فَسَأَلَنِي أَنْ أُحَدِّثَهُ بِهَذَا الْحَدِيثِ، فَحَدَّثْتُهُ.