153-حَدَّثَنَا هشيم عن منصور عن الحسن قيل لما احتضر سلمان رحمه الله بكى فقيل له ما يبكيك وأنت صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما أبكي أسفا على الدنيا ولا رغبة فيها ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد إلينا عهدا فتركناه ؛ عهد إلينا أن تكون بلغة أحدنا كزاد الراكب قال ثم نظر فيما ترك فإذا قيمة ما ترك بضع وعشرون درهما أو بضع وثلاثون درهما
154-حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ شِمْرٍ عَنْ مُغِيرَةَ بْنِ سَعْدِ بْنِ الأَخْرَمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللهِ أَنّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: لاَ تَتَّخِذُوا الضَّيْعَةَ فَتَرْغَبُوا فِي الدُّنْيَا
155-حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ أَبِي السَّفَرِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ مَرَّ بِنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَنَحْنُ نُصْلِحُ خُصًّا قَالَ فَقَالَ مَا هَذَا قَالَ فَقُلْنَا خُصًّا وَهَى فَنَحْنُ نُصْلِحُهُ قَالَ فَقَالَ مَا أَرَى الأَمْرَ إِلا أَعْجَلَ مِنْ ذَلِكَ
156-حَدَّثَنَا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن عمرو بن مرة عن أبي البختري قال صحب سلمان رضي الله عنه رجل من بني عبس ليتعلم منه قال وكان لاَ يستطيع أن يفضله في عمله ؛ إن عجن خبز وإن سقى الركاب هيأ العلف للدواب قال حتى انتهى إلى دجلة وهي تطفح قال قال له سلمان انزل فاشرب قال له ازدد فازداد قال كم تراك نقصت منها قال فقال ما عسى أن ينقص من هذه قال فقال سلمان فكذلك العلم ؛ تأخذ منه ولا تنقصه قال مرة ولا ينقص فعليك بما ينفعك قال فعبرنا إلى نهر دن فإذا الأكداس عليه من الحنطة والشعير فقال يا أخا بني عبس أما ترى الذي فتح خزائن هذه علينا كان يراها ومحمد صلى الله عليه وسلم حي قال قلت بلى قال فوالذي لاَ إله غيره لقد كنا نمسي ونصبح وما فينا قفيز من قمح قال ثم سار حتى انتهى إلى جلولاء فذكر ما فتح الله عز وجل عليهم فيها من الذهب والفضة فقال يا أخا بني عبس أما ترى الذي فتح هذه علينا كان يراها ومحمد حي قال قلت بلى قال فوالذي لاَ إله غيره لقد كانوا يمسون ويصبحون وما فيهم دينار ولا درهم