وإذا اختلف في توثيقه أو تضعيفه ، أو ترجح من أقوال الأئمة في الراوي ما يخالف حكم ابن حجر عليه في التقرب ، فإنني أفصل أقوالهم ، وأذكر نتيجة دراسة حال الراوي على صورة الانفراد من حيث العدالة والضبط ، وحاله على صورة الاجتماع من حيث قبول مروياته ، كمن كان تضعيفه أو توثيقه مقيدًا براوٍ ، أو بلدٍ ، أو صيغة أداء ، حيث بينت أحوال المختلطين ، وذكرت من روى عنهم قبل الاختلاط إذا تميزت مرويات المختلط القديمة من المتأخرة ، وتحققت من صيغ الأداء المؤثرة ، في مرويات المدلسين ، وتأكدت من مدى سلامة الإسناد من الشذوذ ، وبراءته من العلة القادحة .
وعُنيت ببقية عناصر ترجمة الراوي كذكر اسمه ، ونسبه ، وكنيته ، ولقبه ، وأشهر شيوخه ، وتلاميذه ، ومن أخرج له من أصحاب الكتب الستة ، وتاريخ وفاته .
وتجنبت الإطالة في عزو الحديث إلى ما لا حاجة إلى ذكره من المصادر ، فاكتفيت بأصول السنة المشهورة كالكتب الستة ولواحقها ، وموطأ الإِمام مالك ، ومسند الإِمام أحمد ، وأما إذا عزوت إلى غيرها فعند استدعاء الحاجة كبيان سماع مدلس ، واختلاف رواة ، وتقوية لحديث بمتابع أو شاهد .
كما بينت أوجه اختلاف الرواة في الحديث ، مع دراسة أحوالهم ، وذكر ما وقفت عليه من أقوال أئمة العلل في هذا الاختلاف ، وأبين الراجح مع ذكر ما يؤيده .