أخبرنا القاضي الشهيد أبو الحسين محمد بن محمد بن الحسين بن محمد بن خلف بن أحمد رضي الله عنه , أنبا القاضي أبو منصور عبد الباقي بن محمد بن غالب بن علي العطار ، أنبا أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن بن العباس الذهبي ، ثنا أبو محمد عبيد الله بن عبد الرحمن بن محمد بن عيسى السكري ، ثنا زكريا بن يحيى بن خلاد المنقري ، ثنا الأصمعي ، قال: سمعت أعرابيا ، يقول: إذا أشكل عليك أمران لا تدري أيهما أرشد فخالف أقربهما إلى هواك ، فإن أكثر ما يكون الخطأ مع متابعة الهوى وقال الأصمعي سمعت أعرابيا ، يقول: الصبر المحمود أن يكون للنفس الفجوج غلوبا ، وللأمور المعضلة محتملا ، وللهوى عند الرأي مرفضا ، وللحزم عند الهوى مؤثرا ، فإن آفة الرأي الهوى ، فكن للهوى عند نازلة الأمور تاركا سمعت أبا محمد سعد الله بن علي بن الحسين بن أيوب البزاز البغدادي ، يقول: سمعت أبا المظفر هناد بن إبراهيم بن محمد بن نصر بن إسماعيل بن عصمة بن صالح النسفي ، قال: سمعت أبا بكر أحمد بن عمر الإسكاف ، يقول: سمعت الجنيد ، يقول: كنت في بيتي جالسا إذ وقع في قلبي خاطر أن شخصا ينتظرني في المسجد فنفيته ، ثم خطر ببالي ثانية فنفيته ، ثم خطر ببالي ثانية فنفيته ، ثم خطر ببالي ثالثة ، فخرجت حتى جئت إلى المسجد فإذا فيه شخص واقف في وسط المسجد ، فقال لي: يا أبا القاسم إلى كم أنتظرك ، فقلت: أعن ميعاد تقدم بيننا ، قال: لا سألت محرك القلوب أن يحرك قلبك نحوي ، ثم قال: هل يصير للنفس داؤها دواؤها ؟ قال الجنيد: نعم إذا خالفها هواها صار داءها دواؤها ، فقال: قد قلت لهذه الخبيثة ، يعني نفسه ، فقالت لا أقبل منك حتى تسأله عن جنيد ، فقال له الجنيد: من أنت ؟ قال: أنا واحد من إخوانك من الجن أتيت من المغرب بسبب هذه المسألة فصل في الاستواء قال الله تعالى: إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ