مُقَدِّمَةٌ
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين ، نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين . أما بعد: فهذه وريقاتٌ أقدِّمها في موضوع: توثيق السنة النبوية: ملامح عن منهجه ، ودلائله ، ومظاهره .
وقد كَتَبْتُ موضوعًا آخر في طريقه إلى النشر ، له صلةٌ به ، عنوانه: عناية السلف بالسُّنَّةِ النبوية: المعالم ، والمنهج . وهو ربما يُعَدُّ مُكمِّلا له .
وَإِنَّ الأساس في علم رواية الحديث وتوثيقه هو شروط المُحَدِّثِين في قبول الرواية ، وقواعدهم النظرية التطبيقية في هذا الباب ، وجزءٌ مهم مِن البحث مؤسس على قراءة هذا الجانب من منهج المُحَدِّثِين .
وقد كان أصل فكرة الموضوع ليس نقلا وتجميعًا ، وإنما هو استقراءٌ لما كان عليه المحدِّثون مِن منهج ، ولِما بذلوه من جهودٍ مباركة ، وفي أثناء هذا نَقَلْتُ بعض النصوص ، ووضعتها في مواضعها التي رأيتها مناسِبةً ، وكان بعض النصوص المنقولة فيها بعض الأخطاء المطبعية ، ونحوها ، فأصلحتها ، وما كان مِن العبارات قد سقط مِن الكلام أضفتُهُ بين معكوفتين .
وقد سبقني بالكتابة عن موضوع توثيق السنة بعض الكاتبين ، ومما رأيته مِنْ ذَلِكَ:
-"توثيق السنَّة في القرن الثاني الهِجْرِيِّ: أُسُسه واتجاهاته"، د . رفعت فوزي (1)
(القاهرة مكتبة الخانجي ، ط . الأولى ، 1400 هـ - 1981م . )
ويتلخص الكتاب في الحديث عن موضوعين:
(1) القاهرة مكتبة الخانجي ، ط . الأولى ، 1400 هـ - 1981م .