الصفحة 17 من 39

46 -حَدَّثَنَا أبو يزيد الخراز ، قال أبو القاسم البغوي: واسمه خالد بن حيان ، عن زيد بن واقد ، عن مكحول ، عن عَلِيّ بْن أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إن من اقتراب الساعة ، إِذَا رأيتم النَّاس أماتوا الصَّلَاةَ ، وَأَضَاعُوا الْأَمانة ،وَاسْتَحَلُّوا الْكَبائر ، وَأَكَلُوا الرِّبَاءَ ، وَأَخَذُوا الرِّشَا ، وَشَيَّدُوا الْبِنَاءَ ، وَاتَّبَعُوا الهوى , وَبَاعُوا الدِّينَ بِالدُّنْيَا واتخذوا القرآن مزامير ، واتخذوا جلود السباع صفافا ، والمساجد طرقا والحرير لباسا ، وكثر الجور ، وفشا الزنا ، وتهاونوا بالطلاق ، وائتمن الخائن ، وخون الأمين ، وصار المطر قيظا ، والولد غيظا ، وأمراء فجرة ، ووزراء كذبة ، وأمناء خونة ، وعرفاء ظلمة ، وقلت العلماء ، وكثرت القراء ، وقلت الفقهاء ، وحليت المصاحف وزخرفت المساجد ، وطولت المنابر ، وفسدت القلوب ، واتخذوا القينات ، واستحلت المعازف ، وشربت الخمور ، وعطلت الحدود ، ونقصت الشهور ، ونقضت المواثيق ، وشاركت المرأة زوجها في التجارة ، وركب النساء البراذين ، وتشبهت النساء بالرجال والرجال بالنساء ، ويحلف بغير الله ، ويشهد الرجل من غير أن يستشهد ، وكانت الزكاة مغرما ، والأمانة مغنما ، وأطاع الرجل امرأته وعق أمه وأقصى أباه ، وصارت الإمارات مواريث ، وسب آخر هذه الأمة أولها ، وأكرم الرجل اتقاء شره ، وكثرت الشرط ، وصعدت الجهال المنابر ، ولبس الرجال التيجان ، وضيقت الطرقات ، وشيد البناء واستغنى الرجال بالرجال والنساء بالنساء ، وكثرت خطباء منابركم ، وركن علماؤكم إلى ولاتكم فأحلوا لهم الحرام وحرموا عليهم الحلال وأفتوهم بما يشتهون ، وتعلم علماؤكم العلم ليجلبوا به دنانيركم ودراهمكم واتخذتم القرآن تجارة ، وضيعتم حق الله في أموالكم ، وصارت أموالكم عند شراركم ، وقطعتم أرحامكم ، وشربتم الخمور في ناديكم ، ولعبتم بالميسر ، وضربتم بالكبر والمعزفة والمزامير ، ومنعتم محاويجكم زكاتكم ورأيتموها مغرما ، وقتل البرىء ليغيظ العامة بقتله ، واختلفت أهواؤكم ، وصار العطاء في العبيد والسقاط ، وطفف المكائيل والموازين ، ووليت أمركم السفهاء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت