الصفحة 5 من 6

وله جناحان أخضران لا ينشرهما إلا في تلك الساعة فتصير الشمس لا شعاع لها ، ثم يدعوا ملكًا ملكًا ، فيجتمع نور الملائكة ونور جناحي جبريل ، فلا تزال الشمس يومها ذلك متحيرة ، فيقيم جبريل ومن معه من الملائكة بين الشمس وبين سماء الدنيا يومهم ذلك دعاءً ورحمةً واستغفارًا للمؤمنين والمؤمنات , ولمن صام رمضان إيمانًا واحتسابًا ، ودعاءً لمن حدث إن عاش إلى قابل صام رمضان لله عز وجل ، وإذا أمسوا دخلوا إلى السماء الدنيا ، فيجلسون حلقًا حلقًا ، فيجتمع إليهم ملائكة سماء الدينا فيسألونهم عن رجل رجل ، امرأة امرأة ، ويحدثونهم حتى يقولوا: ما فعل فلان ؟ وكيف وجدتموه العام ؟ فيقولون: وجدنا فلانًا عام أول في هذه الليلة متعبدًا ، ووجدناه العام مبتدعًا ، ووجدنا فلانًا مبتدعًا ، ووجدناه العام عابدًا ، قال: فيكفون عن الاستغفار لذلك ويقبلون على الاستغفار لهذا ، ويقولون: وجدنا فلانًا وفلانًا يذكرون الله ، ووجدنا فلانًا وفلانًا راكعًا ، ووجدنا فلانًا ساجدًا ، ووجدنا فلانًا تاليًا لكتاب الله فهم كذلك يومهم وليلتهم حتى يصعدوا إلى السماء الثانية ، ففي كل سماء يوم وليلة حتى ينتهوا إلى مكانهم من سدرة المنتهى ، فتقول لهم سدرة المتهى: يا سكاني حدثوني علن الناس ، وسموهم فإن لي عليكم حقًا ، وإن أحب من أحب الله عز وجل ، فذكر كعب الأحبار أنهم يعدون لها ويحكون لها ، ويسمون الرجل والمرأة بأسمائهم وأسماء آبائهم ، ثم تُقبل الجنة على السدرة ، فتقول: أخبريني بما أخبرك سكانك من الملائكة ، فتخبرها ، فتقول الجنة: رحمة الله على فلان ، ورحمة الله على فلان ، اللهم عجلهم إلي ، فيبلغ جبريل مكانه فيلهمه الله عز وجل ، فيقول: رب وجدت فلانًا ساجدًا ، فاغفر له ، فيغفر له ، فيشفع جبريل ، وجميع حملة العرش عليهم السلام ، فيقولون: رحمة الله على فلانٍ ومغفرته لفلان ، ويقول: يا رب وجدت عبدك الذي وجدته عام أول على العبادة وعلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت