16-أَخْبَرَنَا أبو النضر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن يوسف الفقيه ، حَدَّثَنَا عثمان بن سعيد الدارمي ، حَدَّثَنَا سعيد بن أبي مريم ، قال أعطاني نافع بن يزيد هذا الكتاب ، ولا أعلم إلا أنه قد أَخْبَرَنِي به ، قال نافع: حدثني ابن غزية ، عن مُحَمَّد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان أن أمه فَاطِمَة بنت الحسين حدثته أن عَائِشَة رَضِىَ الله عَنْها كانت تقول: أن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ في مرضه الذى قبض فيه قال لفَاطِمَة: يا ابنتى أكبى ، فأكبت عليه ، فناجاها ساعة ثم انكشفت عنه وهي تبكي ، وعَائِشَة حاضرة ، ثم قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بعد ذلك بساعة ، أكبي علي يا ابنتي ، فأكبت عليه ، فناجاها ساعة ، ثم انكشفت عنه ، فضحكت . فقالت عَائِشَة: أي بنية ، أخبريني بماذا ناجاك أبوك ؟ قالت فَاطِمَة رَضِىَ الله عَنْها: أوشكت رأيتيه ناجاني على حال سر ثم ظننت أني أخبر بسره ، وهو حي ، قال: فشق ذلك على عَائِشَة رَضِىَ الله عَنْها أن يكون سر دونها ، فلما قبضه الله إليه قالت عَائِشَة لفَاطِمَة: ألا تخبريني ذلك الخبر ؟ قالت: أما الآن فنعم ، ناجاني في المرة الأولى فأَخْبَرَنِي أن جبريل عليه السَّلام ، كان يعارضه القرآن في كل عام مرة وإنه عارضني القرآن العام مرتين وأَخْبَرَنِي أنه أخبره أنه لم يكن نبي كان بعده إلا عاش نصف عمر الذى كان قبله ، وإنه أخبرنى أن عيسى عليه السَّلام عاش عشرين ومائة سنة ولا أرانى إلا ذاهب على رأس الستين فأبكانى ذلك ، فقال يا بنية إنه ليس من نساء المؤمنين امرأة أعظم رزية منك فلا تكونى أدنى امرأة صبرا .
ثم ناجانى في المرة الأخرى فأخبرنى أنى أول أهله لحوقا به فقال: إنك سيدة نساء أهل الجنة ، إلا ما كان من البتول مريم بنت عمران ، فضحكت لذلك.