الصفحة 26 من 56

وقد قال بعضهم: إن الذي جرَّد المجتبى من الكبير هو أحد رواته ، وهو الحافظ ابن السني .

لكن وقفت على كلام يحرر المسألة ، ويبين أن الذي جرَّد المجتبى هو النسائي نفسه .

قال أبو علي الغساني ( ت 498 هـ ) رَحِمَهُ اللَّهُ:"كتاب الإيمان والصلح ليسا من المصنف ، إنما هما من كتاب المجتبى له ، بالباء في السنن المسندة ، لأبي عبد الرحمن النسائي اختصره من كتابه الكبير المصنف ، وذلك أن بعض الأمراء سأله عن كتابه في السنن: أكله صحيح؟ فقال: لا . قال: فاكتب لنا الصحيح منه [مجردا] ، فصنع المجتبى ، فهو المجتبى من السنن ..."ا هـ (1)

(فهرست ابن خير ص 116 -117 . )

قال الحافظ السخاوي ( ت 902 هـ ) رَحِمَهُ اللَّهُ بعد إيراده لعبارة أبي علي الغساني:"وهو أصح مما قاله غيره: إن المجرد هو أحد رواته: الحافظ أبو بكر بن السني"اهـ (2)

(بغية الراغب ص 9 . )

وقال رَحِمَهُ اللَّهُ:"في بعض الأصول ( سنن النسائي ) التصريح في بعض كتبه كـ"الإيمان"و"البيعة"أنه سمعه من لفظه ، وفي بعض كتبه أنه قرأه عليه وهو يسمع بمصر ، بل في بعض ما وقع التصريح لفظا بأنه ليس في السنن ، كقوله:"ما في كتاب القصاص من المجتبى ، مما ليس في السنن"ا هـ (3) "

(بغية الراغب المتمني في ختم النسائي برواية ابن السني الجزء الذي بتحقيق جمال صاولي ، بخط اليد ص 7 . )

(1) فهرست ابن خير ص 116 - 117 .

(2) بغية الراغب ص 9 .

(3) بغية الراغب المتمني في ختم النسائي برواية ابن السني الجزء الذي بتحقيق جمال صاولي ، بخط اليد ص 7 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت