وقد صنَّف معمر جامعًا يُعَدُّ من أوائل المصنفات الحديثية عامة ، وأول مُصنَّف باليمن على وجه الخصوص .
قال الرَّامَهُرْمُزِيُّ (1)
(الرامهرمزي ، الحسن بن عبد الرحمن ، أبو محمد - ت نحو 360 هـ -"المحدث الفاصل بين الراوي والواعي"ص 611 . )
"أول من صنَّف وبوَّب - فيما أعلم - الرَّبيع بن صُبَيح بالبصرة ، ثم سعيد بن أبي عَروبة بها ، وخالد بن جميل الذي يقال له: العبد ، ومعمر باليمن ...".
وقال الأُبِّي (2)
(الأبي: محمد بن خلفة ، أبو عبد اللَّه - ت 827 هـ -"إكمال إكمال المعلم"،( القاهرة ، مطبعة السعادة ، الأولى 1328 ) . )
"أول تأليف وُضِعَ: كتاب ابن جريج ، وضعه بمكة في الآثار وشيء من التفسير عن عطاء ومجاهد وغيرهما من أصحاب ابن عباس ، ثم كتاب معمر بن راشد اليماني باليمن ، فيه سنن ، ثم الموطأ ، ثم جامع سفيان الثوري ، وجامع سفيان بن عيينة ، في السنن والآثار وشيء من التفسير ، فهذه الخمسة أول شيء وضع في الإِسلام".
و"جامع"معمر برواية عبد الرزاق عنه ، طبعه الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي في آخر"المصنف"لعبد الرزاق ، ويبدأ من صفحة ( 397 ) من الجزء العاشر ، وينتهي بنهاية الجزء الحادي عشر ، وقد بلغ عدد رواياته بالترقيم المطبوع ( 1614 ) ألفًا وستَّ مئةٍ وأربعَ عشرةَ روايةً .
وإضافة لما تقدم: يُعَدُّ معمر من الأئمة النُّقَّاد الذين يعتمد قولهم في توثيق الرجال وتجريحهم ، وهو معدود في الطبقة الأولى منهم:
قال الذهبي (3)
("ذكر من يعتمد قوله في الجرح والتعديل"المطبوع ضمن:"أربع رسائل في علوم الحديث"تحقيق عبد الفتاح أبو غدة ، ص 175( حلب ، مكتب المطبوعات الإِسلامية ، الخامسة 1410 ) . )
"فنشرع الآن بتسمية من كان إذا تكلم في الرجال قُبِل قوله ، ورُجِع إلى نقده ، ونسوق مَن يسَّر اللَّه تعالى منهم على الطبقات والأزمنة ، والله الموفق للسداد بمَنِّه ."
(1) الرامهرمزي ، الحسن بن عبد الرحمن ، أبو محمد - ت نحو 360 هـ -"المحدث الفاصل بين الراوي والواعي"ص 611 .
(2) الأبي: محمد بن خلفة ، أبو عبد اللَّه - ت 827 هـ -"إكمال إكمال المعلم"، ( القاهرة ، مطبعة السعادة ، الأولى 1328 ) .
(3) "ذكر من يعتمد قوله في الجرح والتعديل"المطبوع ضمن:"أربع رسائل في علوم الحديث"تحقيق عبد الفتاح أبو غدة ، ص 175 ( حلب ، مكتب المطبوعات الإِسلامية ، الخامسة 1410 ) .