19-بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْوُضُوءَ لاَ يَجِبُ إِلاَّ بِيَقِينِ حَدَثٍ إِذِ الطَّهَارَةُ بِيَقِينٍ لاَ تَزُولُ بِشَكٍّ وَارْتِيَابٍ ، وَإِنَّمَا يَزُولُ الْيَقِينُ بِالْيَقِينِ ، فَإِذَا كَانَتِ الطَّهَارَةُ قَدْ تَقَدَّمَتْ بِيَقِينٍ لَمْ تُبْطَلِ الطَّهَارَةُ إِلاَّ بِيَقِينِ حَدَثٍ.
25-حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلاَءِ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ ، أَخْبَرَنِي عَبَّادُ بْنُ تَمِيمٍ ، عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ ، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الرَّجُلِ يَجِدُ الشَّيْءَ ، وَهُوَ فِي الصَّلاَةِ فَقَالَ: لاَ يَنْصَرِفُ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا ، أَوْ يَجِدَ رِيحًا.
20-بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الاِسْمَ بِاسْمِ الْمَعْرِفَةِ بِالأَلِفِ وَاللاَّمِ قَدْ لاَ يَحْوِي جَمِيعَ الْمَعَانِي الَّتِي تَدْخُلُ فِي ذَلِكَ الاِسْمِ خِلاَفَ قَوْلِ مَنْ يَزْعُمُ مِمَّنْ شَاهَدْنَا مِنْ أَهْلِ عَصْرِنَا مِمَّنْ كَانَ يَدَّعِي اللُّغَةَ مِنْ غَيْرِ مَعْرِفَةٍ بِهَا ، وَيَدَّعِي الْعِلْمَ مِنْ غَيْرِ مَعْرِفَةٍ بِهِ ، أَنَّ الاِسْمَ بِاسْمِ الْمَعْرِفَةِ يَحْوِي جَمِيعَ مَعَانِي الشَّيْءِ الَّذِي يُوقَعُ عَلَيْهِ بِاسْمِ الْمَعْرِفَةِ بِالأَلِفِ وَاللاَّمِ ، إِذِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَوْقَعَ اسْمَ الأَحْدَاثِ عَلَى الرِّيحِ خَاصَّةً بِاسْمَ الْمَعْرِفَةِ ، وَاسْمِ جَمِيعِ الأَحْدَاثِ الْمُوجِبَةِ لِلْوُضُوءِ الرِّيحُ يَخْرُجُ مِنَ الدُّبُرِ خَاصَّةً ، وَقَدْ بَيَّنْتُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ فِي كِتَابِ الإِِيمَانِ.
26-حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ ، أَخْبَرَنَا عِيسَى ، يَعْنِي ابْنَ يُونُسَ ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ ، عَنْ حَسَّانَ ، وَهُوَ ابْنُ عَطِيَّةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ أَبِي عَائِشَةَ ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ: لاَ يَزَالُ الْعَبْدُ فِي الصَّلاَةِ مَا كَانَتِ الصَّلاَةُ تَحْبِسُهُ مَا لَمْ يُحْدِثْ وَالإِِحْدَاثُ: أَنْ يَفْسُوَ ، أَوْ يَضْرِطَ إِنِّي لاَ أَسْتَحْيِي مِمَّا لَمْ يَسْتَحِي مِنْهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.