13-أخبرنا الشيخان أبو عثمان سعيد بن أبي سعيد أحمد بن محمد بن نعيم الصوفي ، المعروف بالعيار ، وأبو حامد أحمد بن الحسن الأزهري ، قالا: أنبا أبو محمد الحسن بن أحمد المخلدي ، أنا أبو العباس محمد بن إسحاق بن إبراهيم الثقفي السراج ، إملاء ، نا قتيبة بن سعيد ، نا أبو هاشم كثير الأبلي ، قال: سمعت أنس بن مالك يحدث معاوية بن قرة ، قال:"دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وأنا ابن ثمان سنين ، وكان أبي توفي وتزوجت أمي بأبي طلحة ، وكان أبو طلحة إذ ذاك لم يكن له شيء ، وربما بتنا الليلة والليلتين بغير عشاء ، فوجدنا كفا من شعير فطحنته وعجنت وخبزت منه قرصين ، وطلبت شيئا من اللبن من جارة لها أنصارية ، فصبت على القرص ، فقالت لي: اذهب فادع أبا طلحة تأكلان جميعا فخرجت أشد فرحا لما أريد أن آكل ، فإذا أنا برسول الله صلى الله عليه وسلم قاعدا وأصحابه ، فدنوت من النبي صلى الله عليه وسلم ، فقلت: إن أمي تدعوك ، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال لأصحابه: قوموا , فجاء حتى انتهى إلى قريب من منزلنا ، فقال لأبي طلحة: هل صنعتم شيئا دعوتمونا إليه ؟ قال أبو طلحة: والذي بعثك بالحق نبيا ما دخل فمي منذ غداة أمس شيء قال: فلأي شيء دعتنا أم سليم ؟ ادخل ، فانظر , فدخل أبو طلحة ، فقال: يا أم سليم لأي شيء دعوت رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قالت: ما فعلت ، غير أني اتخذت قرصا من شعير ، وطلبت من جارتي الأنصارية لبنا فصببت على القرص ، فقلت لابني أنس: اذهب فادع أبا طلحة تأكلان جميعا ، فخرج أبو طلحة ، فقال للنبي صلى الله عليه وسلم: الذي قالت أم سليم ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ادخل بنا يا أنس , فدخل النبي صلى الله عليه وسلم ، وأبو طلحة ، وأنا معهم ، فقال: يا أم سليم ائتني بقرصك , فأتته فوضع بين يديه ، فبسط النبي صلى الله عليه وسلم بكفه على القرص ، ففرق بين أصابعه فقال: يا أبا طلحة اذهب"